يضرب، والاسم: المنحة، بالكسر وهي: العطية، والمنيحة منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها، ثم يردها عليك، واستمنحه: طلب منحته، وروى مسلم من حديث مطر الوراق عن جابر بلفظ: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: من كانت له أرض فليزرعها، فإن عجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها. وبه احتج أيضا من كره إجارة الأرض بالثلث أو الربع ونحوهما.
١٤٣٢ وقال الربيع بن نافع أبو توبة حدثنا معاوية عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه.
مطابقته للترجمة مثل الذي ذكرناه في الحديث السابق. الربيع خلاف الخريف ابن نافع ضد الضار وأبو توبة كنيته بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الواو وفتح الباء الموحدة: الحلبي الحافظ الثقة كان يعد من الأبدال، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان سكن طرسوس وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الطلاق، ومعاوية هو ابن سلام، بتشديد اللام، مر في الكسوف، ويحيى هو ابن أبي كثير.
والحديث أخرجه مسلم في البيوع عن حسن الحلواني. وأخرجه ابن ماجة في الأحكام عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما عن أبي توبة به.
٢٤٣٢ حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن عمر و قال ذكرته لطاووس فقال يزرع قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ شيئا معلوما..
قبيصة، هو بفتح القاف وكسر الباء الموحدة: ابن عقبة الكوفي، وسفيان هو الثوري، وعمرو هو ابن دينار.
قوله: (ذكرته) أي: قال عمرو: ذكرت حديث رافع بن خديج المذكور آنفا لطاووس، وهو الحديث الذي فيه النهي عن كراء الأرض. قوله: (فقال: يزرع) أي: فقال طاووس: يزرع، بضم الياء من الإزراع يعني: يزرع غيره. قوله: (قال ابن عباس...) إلى آخره، في معرض التعليل من جهة طاووس، يعني: لأن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه، أي: لم ينه عن الزرع، يعني: لم يحرمه، وصرح بذلك الترمذي، فقال: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا الفضل بن موسى الشيباني حدثنا شريك عن شعبة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال: حديث رافع حديث فيه اضطراب، يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج عن عمومته، وروي عنه عن ظهير بن رافع وهو أحد عمومته، وقد روي عنه هذا الحديث على روايات مختلفة، وقال الخطابي: وقد عقل ابن عباس المعنى من الخبر وأن ليس المراد به تحريم المزارعة بشطر ما يخرج من الأرض، فإنما أراد بذلك أن يتمانحوا أراضيهم وأن يرفق بعضهم بعضا. وقد ذكر رافع في رواية أخرى عنه في هذا الباب النوع الذي حرم منها، والعلة من أجلها نهى عنها، وذلك قوله: كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الماذيانات وإقبال الجداول وأسباع من الزرع، فأعلمك في هذا الحديث أن المنهي عنه هو المجهول منه دون المعلوم، وأنه كان من عادتهم أن يشترطوا فيها شروطا فاسدة، وأن يستثنوا من الزرع ما على السواني والجداول، ويكون خاصا لرب الأرض، والمزارعة وحصة الشريك لا يجوز أن تكون مجهولة، وقد يسلم ما على السواني والجداول ويهلك سائر الزرع فيبقى المزارع لا شيء له، وهذا خطر. قوله: (ولكن قال)، أي: ابن عباس. قوله: (أن يمنح أحدكم)، قد ذكرنا وجه هذا في لفظ: باب، الذي ذكر مجردا عقيب: باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، لأنه روى عن ابن عباس هناك مثل هذا، وقد أمعنا الكلام فيه.
٣٤٣٢ حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر رضي الله تعالى
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٢ - الصفحة ١٨٢
(١٨٢)