وقال معمر لا بأس أن تكون الماشية على الثلث أو الربع إلى أجل مسمى معمر، بفتح الميمين ابن راشد. قوله: (أن تكون الماشية)، ويروى: أن يكري الماشية، وذلك: أن يكري دابة تحمل له طعاما مثلا إلى مدة معينة، على أن يكون ذلك بينهما أثلاثا أو أرباعا، فإنه لا بأس. وعندنا: لا يجوز ذلك، وعليه أجرة المثل لصاحب الدابة.
٨٢٣٢ حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فكان يعطي أزواجه مائة وسق ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير فقسم عمر خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق وكانت عائشة اختارت الأرض..
مطابقته للترجمة في قوله: (عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع)، وعبيد الله هو ابن عمر العمري، والحديث من أفراده.
قوله: (أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم)، ويروى: أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (عامل خيبر) أي: أهل خيبر، نحو: * (واسأل القرية) * (يوسف: ٢٨). أي: أهل القرية. قوله: (بشطر)، أي: بنصف ما يخرج منها. قوله: (من ثمر)، بالثاء المثلثة إشارة إلى المساقاة. قوله: (أو زرع)، إشارة إلى المزارعة. قوله: (فكان يعطي أزواجه مائة وسق)، الوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب الخراج ضبطه ابن التين: الوسق، بضم الواو، وقال غيره: هو بالفتح. قوله: (ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير)، كذاا هو: ثمانون وعشرون في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: ثمانين وعشرين، وجه الرفع على تقدير: منها ثمانون وسق تمر، فيكون ارتفاع: ثمانون، على الابتداء، وخبره مقدما لفظ: منها. وكذلك الكلام في: وعشرون، أي: ومنها عشرون، ووجه النصب على تقدير: أعني ثمانين وسق تمر وعشرين وسق شعير، وقال بعضهم: الرفع على القطع، وثمانين على البدل، ولا يصح شيء من ذلك يعرف بالتأمل، ولفظ: وسق، في الموضعين منصوب على التمييز، وكلاهما بالإضافة. قوله: (فقسم عمر)، ويروى: وقسم بالواو. وقال بعضهم: وقسم عمر أي: خيبر وصرح بذلك أحمد في روايته عن ابن نمير عن عبيد الله بن عمر. قلت: في كثير من النسخ قلت: خيبر، موجود فلا يحتاج إلى التفسير إلا في نسخة سقط منها هذا اللفظ. قوله: (أن يقطع)، بضم الياء من الإقطاع بكسر الهمزة، يقال: أقطع السلطان فلانا أرض كذا، إذا أعطاه وجعله قطيعة له. قوله: (و يمضي لهن) أي: أو يجري لهن قسمتهن على ما كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان من التمر والشعير.
ذكر ما يستفاد منه: هذا الحديث عمدة من أجاز المزارعة. وقال ابن بطال: اختلف العلماء في كراء الأرض بالشرط والثلث والربع، فأجاز ذلك علي وابن مسعود وسعد والزبير وأسامة وابن عمر ومعاذ وخباب، وهو قول ابن المسيب وطاووس وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبي يوسف ومحمد وأحمد، وهؤلاء أجازوا المزارعة والمساقاة. وكرهت ذلك طائفة، روي عن ابن عباس وابن عمر وعكرمة والنخعي، وهو قول مالك وأبي حنيفة والليث والشافعي وأبي ثور، قالوا: لا تجوز المزارعة، وهو كراء الأرض بجزء منها، ويجوز عندهم المساقاة، ومنعها أبو حنيفة وزفر فقالا: لا تجوز المزارعة ولا المساقاة بوجه من الوجوه، وقالوا: المزارعة منسوخة بالنهي عن كراء الأرض بما يخرج، وهي إجارة مجهولة، لأنه قد لا تخرج الأرض شيئا. وأدعوا أن المساقاة منسوخة بالنهي عن المزابنة، وذكر الطحاوي حديث رافع: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزارعة، وحديث ابن عمر: كنا لا نرى بأسا حتى زعم رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، ومثله: نهى عن كراء الأرض، وحديث ثابت بن الضحاك: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة. وحديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يؤاجرها). وفي لفظ: (من لم يدع المخابرة فليؤذن
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٢ - الصفحة ١٦٧
(١٦٧)