٨٩٢٢ حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلا فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته..
مطابقته للترجمة ظاهرة وهي أنه في بيان حكم الدين. ورجاله قد تكرر ذكرهم ولا سيما بهذا السند.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن يحيى بن بكير. وأخرجه: مسلم في الفرائض عن عبد الملك بن شعيب، وأخرجه الترمذي في الجنائز عن أبي الفضل مكتوم بن العباس.
قوله: (عن أبي سلمة عن أبي هريرة)، هكذا رواه عقيل، وتابعه يونس وابن أخي ابن شهاب وابن أبي ذئب، كما أخرجه مسلم، وخالفهم معمر فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر، أخرجه أبو داود والترمذي. قوله: (المتوفى)، أي: الميت. قوله: (عليه الدين)، جملة حالية. قوله: (فيسأل) أي: رسول الله. قوله: (هل ترك لدينه فضلا) أي: قدرا زائدا على مؤونة تجهيزه، وفي رواية الكشميهني: قضاء، بدل: فضلا، وكذا هو عند مسلم وأصحاب السنن. قوله: (وفاء) أي: ما يوفي به دينه. قوله: (وإلا) أي: وإن لم يترك وفاء، قال إلى آخره، قوله: (الفتوح)، يعني: من الغنائم وغير ذلك. قوله: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم)، لأنه، صلى الله عليه وسلم: تكفل بدين من مات من أمته معدما. وهو قوله: (فعلي قضاؤه)، قوله: (فترك دينا)، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة: (فترك دينا أو ضيعة)، أي: عيالا، وفي رواية أخرى: (ضياعا)، وأصله مصدر: ضاع يضيع ضياعا، بفتح الضاد فسمى العيال بالمصدر، كما يقال: من مات وترك فقرا أي فقراء. قوله: (فعلي قضاؤه)، أي: مما أفاء الله تعالى عليه من الغنائم والصدقات. قوله: (فلورثته)، وفي رواية مسلم: (فهو لورثته)، وفي رواية عبد الرحمن بن عمرة: (فليرثه عصبته).
وفيه من الفوائد: تحريض الناس على قضاء الديون في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها، ولو لم يكن أمر الدين شديدا لما ترك النبي، صلى الله عليه وسلم، الصلاة على المديون، واختلف في أن صلاته على المديون كانت حراما عليه أو جائزة؟ حكى فيه وجهان، وقال الثوري: الصواب الجزم بجوازه مع وجود الضامن، وقال ابن بطال: قوله: (من ترك دينا فعلي)، ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين. وفيه: إن الإمام يلزمه أن يفعل هكذا فيمن مات وعليه دين، فإن لم يفعله وقع القصاص منه يوم القيامة والإثم عليه في الدنيا إن كان حق الميت في بيت الميت بقي بقدر ما عليه من الدين وإلا فبقسطه.
بسم الله الرحمان الرحيم ٠٤ ((كتاب الوكالة)) أي: هذا كتاب في بيان أنواع الوكالة وأحكامها وفي بعض النسخ: كتاب في الوكالة، ووقعت التسمية عند أبي ذر بعد كتاب الوكالة، بفتح الواو، وجاء بكسرها وهي التفويض، يقال: وكلت الأمر إليه وكلا ووكولا إذا فوضته إليه، وجعلته نائبا فيه، والوكالة هي الحفظ في اللغة، ومنه الوكيل في أسماء الله تعالى، والتوكيل تفويض الأمر والتصرف إلى الغير، والوكيل القائم بما فوض إليه، والله أعلم.
١ ((باب في وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها)) أي: هذا باب في بيان حكم وكالة الشريك في القسمة. قوله: (الشريك في القسمة) بدل من: الشريك، الأول. قوله: (أو غيرها)، أي: الشريك في غير القسمة، ولم يقع عند النسفي لفظ: باب، وإنما الذي عنده: كتاب الوكالة ووكالة الشريك، بواو العطف.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٢ - الصفحة ١٢٦
(١٢٦)