أن يكون بجماع أو غيره ناسيا أو عامدا، ولكن المراد منه الإفطار في الأكل أو الشرب عامدا، وإما ناسيا فقد ذكره فيما مضى، وأما بالجماع فسيأتي بيان ذلك، إن شاء الله تعالى.
وبه قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أي: وبما روي عن أبي هريرة قال ابن مسعود موقوفا عليه، وقد وصله البيهقي راويا من طريقين: أحدهما: من رواية المغيرة بن عبد الله اليشكري، قال: حدثت أن عبد الله بن مسعود قال: (من أفطر يوما من رمضان من غير علة لم يجزه صيام الدهر حتى يلقى الله عز وجل، فإن شاء غفر له، وإن شاء عذبه)، والمغيرة هذا من ثقات التابعين، أخرج له مسلم وذكره ابن حبان في الثقات، ولكنه منقطع فإنه قال: حدثت عنه. والطريق الثاني: من رواية أبي أسامة عن عبد الملك، قال: حدثنا أبو المغيرة الثقفي عن عرفجة، قال: قال عبد الله بن مسعود: (من أفطر يوما من رمضان متعمدا من غير علة، ثم قضى طول الدهر لم يقبل منه). قال البيهقي: عبد الملك هذا أظنه ابن حسين النخعي، ليس بالقوي. فإن قلت: كيف قال: وبه قال ابن مسعود وأبو هريرة رفعه، وابن مسعود وقفه، فكيف يكون ابن مسعود قائلا بما قال أبو هريرة؟ قلت: لم يثبت رفعه عند البخاري، فلذلك ذكره بصيغة التمريض، وروى عن أبي هريرة بطرق موقوفا، وقيل: فيه ثلاث علل الاضطراب لأنه اختلف على حبيب بن أبي ثابت اختلافا كثير. والجهالة بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء.
وقال سعيد بن المسيب والشعبي وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد يقضي يوما مكانه أي: قال هؤلاء فيمن أفطر في نهار رمضان عامدا أن عليه القضاء فقط بغير كفارة، وقال ابن بطال: نظرت أقوال التابعين الذين ذكرهم البخاري في هذا الباب في المصنفات فلم أر قولهم بسقوط الكفارة إلا في الفطر بالأكل لا المجامعة، فيحتمل أن يكون عندهم الأكل والجماع سواء في سقوط الكفارة، إذ كل ما أفسد الصيام من أكل أو شرب أو جماع فاسم الفطر يقع عليه، وفاعله مفطر بذلك من صيامه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي)، فدخل أعظم الشهوات وهي شهوة الجماع في ذلك. انتهى. قلت: حكي عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير والزهري وابن سيرين أنه: لا كفارة على الواطىء في نهار رمضان، واعتبروه بقضائه. قال الزهري: هو خاص بذلك الرجل، يعني في رواية أبي هريرة: (جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت..) الحديث على ما يأتي، وقال الخطابي: لم يحضر عليه برهان. وقال قوم: هو منسوخ ولم يقم دليل نسخه، وعند الجمهور: يجب عليه القضاء والكفارة لحديث أبي هريرة على ما نبينه، إن شاء الله تعالى، والذين ذكرهم البخاري ستة من التابعين، الأول: سعيد بن المسيب، فوصل أثره مسدد وغيره في قصة المجامع قال يقضي يوما مكانه ويستغفر الله تعالى. الثاني: عامر بن شراحيل الشعبي، فوصل أثره ابن أبي شيبة: حدثنا شريك عن مغيرة عن إبراهيم وعن أبي خالد عن الشعبي قالا: (يقضي يوما مكانه). الثالث: سعيد بن جبير، فوصل أثره ابن أبي شيبة أيضا: حدثنا عبدة عن سعيد عن يعلى بن حكيم (عن سعيد بن جبير في رجل أفطر يوما متعمدا، قال: يستغفر الله من ذلك ويتوب ويقضي يوما مكانه). الرابع: إبراهيم النخعي، فوصل أثره ابن أبي شيبة، وقد مر الآن مع الشعبي. الخامس: قتادة فوصل أثر عبد الرزاق عن معمر عن الحسن، وقتادة في قصة المجامع في رمضان. السادس: حماد بن أبي سليمان، أحد من أخذ عنه الإمام أبو حنيفة، رضي الله تعالى عنه، فوصله عبد الرزاق عن أبي حنيفة عنه.
٥٣٩١ حدثنا عبد الله بن منير قال سمع يزيد بن هرون قال حدثنا يحيى هو ابن سعيد أن عبد الرحمان بن القاسم أخبره عن محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد عن عباد ابن عبد الله بن الزبير قال أخبره أنه سمع عائشة رضي الله تعالى عنها تقول إن رجلا أتى النبي صلى الله
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١١ - الصفحة ٢٤
(٢٤)