مطابقته للترجمة في قوله: (فأهلت بعمرة...) إلى آخر الحديث.
وهذا الحديث قد أخرجه في مواضع خصوصا بعين هذا المتن في كتاب الحيض في: باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة، وأخرجه أيضا في الباب الذي قبله وهو: باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض، عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وفي: باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة، عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وأخرجه أيضا في كتاب الحج في: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، عن أبي النعمان عن أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، وأخرجه أيضا في: باب العمرة ليلة الحصبة، عن محمد بن سلام عن أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة، وأخرجه أيضا في: باب عمرة القضاء عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن حبيب المعلم عن عطاء عن جابر، وفيه قصة عائشة، وأخرجه عن محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام عن عائشة، وقد مر الكلام في هذه الطرق كلها مستوفى، ولنذكر بعض شيء من ذلك.
قوله: (موافين لهلال ذي الحجة)، أي: قرب طلوعه، وقد مضى أنها قالت: (خرجنا لخمس بقين من ذي القعدة) والخمس قريبة من آخر الشهر فوافاهم الهلال وهم في الطريق لأنهم دخلوا مكة في الرابع من ذي الحجة. قوله: (لأهللت بعمرة)، وفي رواية السرخسي: (لأحللت)، بالحاء المهملة أي: بحج. قوله: (فأردفها)، فيه التفات لأن الأصل أن يقال: فاردفني. قوله: (مكان عمرتها)، يعني مكان عمرتها التي أرادت أن تكون منفردة عن الحج. قوله: (فقضى الله حجتها وعمرتها...) إلى آخره، قيل: الظاهر أن ذلك من قول عائشة، لكن صرح في كتاب الحيض في: باب نقض المرأة شعرها في آخر هذا الحديث، قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صوم ولا صدقة. وقال ابن بطال: قوله: (فقضى الله حجها...) إلى آخره، ليس من قول عائشة، وإنما هو من كلام هشام بن عروة، حدث به هكذا في العراق. وقال صاحب (التوضيح): ولم يذكر ذلك أحد غيره، ولا يقوله الفقهاء، واستدل بعضهم بهذا أن عائشة لم تكن قارنة، إذ لو كانت قارنة لوجب عليها الهدي للقران. وأجيب: بأن هذا الكلام مدرج من قول هشام، كأنه نفى ذلك بحسب علمه، ولا يلزم من ذلك نفيه في نفس الأمر، وقال ابن خزيمة: معنى قوله: (لم يكن في شيء من ذلك هدي) أي: في تركها لعمل العمرة الأولى وإدراجها لها في الحج ولا في عمرتها التي اعتمرتها من التنعيم أيضا. انتهى. قلت: لأن عمرتها بعد انقضاء الحج، ولا خلاف بين العلماء أن من اعتمر بعد انقضاء الحج وخروج أيام التشريق أنه لا هدي عليه في عمرته، لأنه ليس بمتمتع، وإنما المتمتع من اعتمر في أشهر الحج وطاف للعمرة قبل الوقوف، وأما من اعتمر بعد يوم النحر، فقد وقعت عمرته في غير أشهر الحج، فلذلك ارتفع حكم الهدي عنها فإن قلت: الصحيح من قول مالك أن أشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة، ومع هذا لم يكن عليها هدي في حجها؟ قلت: لأنها كانت مفردة، على ما روي عنها القاسم وعروة، ولم يأخذ بذلك مالك، بل كانت عنده قارنة ولزمها لذلك هدي القران، ولم يأخذ أبو حنيفة أيضا بذلك لأنها كانت عنده رافضة لعمرتها، والرافضة عنده عليها دم للرفض، وعليها عمر. والله المتعال أعلم بحقيقة الحال.
٨ ((باب أجر العمرة على قدر النصب)) أي: هذا باب في بيان أن أجر العمرة على قدر النصب، بفتح النون والصاد المهملة: أي التعب.
٧٨٧١ حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا ابن عون عن القاسم بن محمد وعن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قالا قالت عائشة رضي الله تعالى عنها يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك فقيل لها انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا وكذا ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك.
.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٠ - الصفحة ١٢٣
(١٢٣)