يتوقفون إلى زمان طوافي بعد الطهارة، وإسناد الحبس إليها على سبيل المجاز. قوله: (عقري حلقي) قال أبو عبيد: معناه عقرها الله وأصابها وجع في حلقها، هذا على ما يرويه المحدثون، والصواب: عقرا وحلقا أي: مصدرين بالتنوين فيهما، وقيل له لم لا يجوز: فعلى؟ قال: لأن: فعلى، يجيء نعتا، ولم يجيء في الدعاء، وهذا دعاء. وقال صاحب (المحكم): معناه عقرها الله وحلق شعرها أو أصابها في حلقها بالوجع، فعقرى ههنا مصدر كدعوى، وقيل: معناه تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها، وهو جمع عقير، وهو مثل: جريح وجرحى لفظا ومعنى. وقيل: عقرى عاقر لا تلد، وحلقى أي مشؤمة. قال الأصمعي: يقال: أصبحت أمه حالقا أي ثاكلا، وقال النووي: وعلى الأقوال كلها هي كلمة اتسعت فيها العرب فصارت تلفظها ولا تريد بها حقيقة معناها التي وضعت له: كتربت يداه، وقاتله الله. قال: إن المحدثين يروونه بالألف التي هي ألف التأنيث، ويكتبونه بالياء، ولا ينونونه. وقيل: معناه مشؤمة مؤذية. وقال الأصمعي: يقال ذلك لأمر يعجب منه، ويقال: امرأة حالق إذا حلقت قومها بشؤمها. وقال الداودي: يريد: أنت طويلة اللسان لما كلمته بما يكره، وهو مأخوذ من الحلق الذي يخرج منه الكلام. قوله: (انفري)، بكسر الفاء أي: ارجعي واذهبي، إذ لا حاجة لك إلى طواف الوداع لأنه ساقط عن الحائض. قوله: (فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم...) إلى آخره الواو في قوله: (وهو مصعد) للحال، وكذا الواو في قوله: (وأنا منهبطة)، إنما حكت الأمر على وجهه، وشك المحدث أي الكلمتين قالت، وإنما لقيها وهو يريد المحصب وهو يهبط إلى مكة، والمصعد في اللغة المبتدىء في السير، والصاعد الراقي إلى الأعلى من الأسفل.
ذكر فوائد فيه: ذكر الحج والتمتع، فالحج إذا ذكر مطلقا يتناول المفرد وغيره من التمتع والقرآن، والتمتع الجمع بين الحج والعمرة، يتحلل بينهما إن لم يكن سائقا للهدي. قال ابن سيده: المتعة ضم العمرة إلى الحج، وقد تمتع واستمتع، وقال القزاز في (جامعه): المتعة هو أن يدخل الرجل مكة في أشهر الحج بعمرة، ثم يقيم فيها حتى يحج وقد خرج من إحرامه، وتمتع بالنساء والطيب. وقال ابن الأثير: التمتع الترفق بأداء النسكين على وجه الصحة في سفرة واحدة من غير أن يلم بأهله إلماما صحيحا، ولهذا لم يتحقق من المكي، وقيل: سمي تمتعا لأنهم يتمتعون بالنساء والطيب بين العمرة والحج، قاله عطاء وآخرون، والمحرمون عشرة: مفرد بالحج. مفرد بالعمرة. قارن متمتع. مطلق. متطوع بحج: متطوع بعمرة. متطوع بقران. متمتع. مطلق. معلق يعني: كإحرام فلان، والكل جائز عند أهل العلم كافة إلا ما روي عن أمير المؤمنين عمر وعثمان، رضي الله تعالى عنهما، أنهما كانا ينهيان عن التمتع، وقيل: كان نهي تنزيه، وقيل: إنما نهينا عن فسخ الحج إلى العمرة، لأن ذلك كان خاصا بالصحابة، وذهب أحمد إلى جواز فسخ الحج إلى العمرة، وقد استقصينا الكلام في الأفضل من الإفراد والتمتع والقران عن قريب.
٢٦٥١ حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان ابن نوفل عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة عمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر.
.
هذا وجه آخر من حديث عائشة، وقد مر الكلام فيه مستقصى. قال الكرماني: قالت عائشة: لا نرى إلا أنه الحج، فكيف أهلوا بالعمرة؟ وأجاب بقوله: ذلك الظن كان عند الخروج، وأما الانقسام إلى هذه الثلاثة من التمتع والقران والإفراد فهو بعد ذلك. قلت: قد ذكرنا في هذا عن قريب بأحسن من هذا وأبسط، وقد ذكرنا أن الروايات عن عائشة مختلفة فيما أحرمت به، حتى قال مالك: ليس العمل عندنا على حديث عروة عن عائشة قديما ولا حديثا، وقال أبو عمر: الأحاديث عنها مضطربة.
٢٦٥١ حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان ابن نوفل عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة عمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر.
.
هذا وجه آخر من حديث عائشة، وقد مر الكلام فيه مستقصى. قال الكرماني: قالت عائشة: لا نرى إلا أنه الحج، فكيف أهلوا بالعمرة؟ وأجاب بقوله: ذلك الظن كان عند الخروج، وأما الانقسام إلى هذه الثلاثة من التمتع والقران والإفراد فهو بعد ذلك. قلت: قد ذكرنا في هذا عن قريب بأحسن من هذا وأبسط، وقد ذكرنا أن الروايات عن عائشة مختلفة فيما أحرمت به، حتى قال مالك: ليس العمل عندنا على حديث عروة عن عائشة قديما ولا حديثا، وقال أبو عمر: الأحاديث عنها مضطربة.
٣٦٥١ حدثنا محمد بن بشار قال حأقنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن حسين
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٩ - الصفحة ١٩٧
(١٩٧)