قالت إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها.
(أنظر الحديث ٨٨٢١ وطرفه).
مطابقته للترجمة من حيث إنه مطابق للحديث السابق الذي فيه إنكار عائشة على ما قال عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما، حين سألها ابن عباس عن ذلك، وهذا الحديث أيضا في الواقع نفي لما قاله عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما، (إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه)، فالتقدير: ما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذلك وإنما مر على يهودية... إلى آخره. والدليل على ما ذكرنا أن هذا الحديث مختصرا مما رواه مالك في (الموطأ) بلفظ: (ذكر لها يعني: لعائشة أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما أنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية..) الحديث. وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، مر غير مرة، وعمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية كذلك..
والحديث أخرجه مسلم كذلك عن مالك. وأخرجه أبو عوانة من رواية سفيان (عن عبد الله بن أبي بكر كذلك، وزاد: أن ابن عمر، لما مات رافع، قال لهم: لا تبكوا عليه فإن بكاء الحي على الميت عذاب على الميت، قالت عمرة: فسألت عائشة عن ذلك؟ فقالت: يرحمه الله إنما مر...) فذكر الحديث، ورافع هو ابن خديج بن رافع بن عدي الأوسي الحارثي أبو عبد الله، وقيل: أبو صالح، استصغر يوم بدر وشهد أحدا وأصابه يومئذ سهم.
٣٣ ((باب ما يكره من النياحة على الميت)) أي: هذا باب في بيان ما يكره من النياحة: أي: كراهة التحريم، وكلمة: ما يجوز أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، والتقدير على الأول: باب في بيان الذي يكره، وعلى الثاني: باب في بيان الكراهة من النياحة، وعلى الوجهين كلمة: من، بيانية. قيل: يحتمل أن تكون تبعيضية، والتقدير: كراهة بعض النياحة، وكأن قائل هذا لمح ما نقله ابن قدامة عن أحمد في روايته: إن بعض النياحة لا يحرم لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عمة جابر لما ناحت، فدل على أن النياحة إنما تحرم إذا انضاف إليها فعل من ضرب خد أو شق جيب، ورد بأنه صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن النياحة بعد هذه القصة، لأنها كانت بأحد. وقد قال في أحد: لكن حمزة، رضي الله تعالى عنه لا بواكي له، ثم نهى عن ذلك، وتوعد عليه، وبين ذلك ابن ماجة: حدثنا هارون ابن سعيد المصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع (عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فجاءت نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ويحهن ما انقلبن بعد، مروهن فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم). وأخرجه أحمد أيضا والحاكم وصححه.
وقال عمر رضي الله تعالى عنه دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة مطابقته للترجمة ظاهرة، وهذا تعليق وصله البيهقي عن عبد الله بن يوسف الأصفهاني: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق، قال: لما مات خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه، اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر: أرسل إليهن فإنههن، فقال عمر: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة، وأبو سليمان كنية خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه.
قال بعضهم: اتنبيه: كانت وفاة خالد بن الوليد بالشام سنة إحدى وعشرين. قلت: لم ينبه أحدا، فإن الشام اسم لهذه الأقاليم المشهورة وحدها من الغرب بحر الروم من طرسوس إلى رفح التي في أول الجفار بين مصر والشام، ومن الجنوب من رفح إلى حدود تيه بني إسرائيل إلى ما بين الشوبك وأيلة إلى البلقاء، ومن الشرق إلى مشارق صرخد إلى مشارف حلب إلى بالس، ومن الشمال من بالس مع الفرات إلى قلعة نجم إلى البئيرة إلى قلعة الروم إلى سمياط إلى حصن الروم إلى بهنسا إلى مرعش إلى طرسوس إلى بحر الروم من حيث ابتدأنا، فإذا كان الأمر كذلك كيف ينبه الناظر؟ وكيف يعلم وفاة خالد في أي صقع من بلاد الشام كانت؟ فنقول: قد اختلف أهل السير والأخبار
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٨ - الصفحة ٨٢
(٨٢)