(اسجدوا). وقوله: (واسجد) على الندب، أو على أن المراد به سجود الصلاة أو في الصلاة المكتوبة على الوجوب، وفي سجدة التلاوة على الندب؟ قلت: الأمر إذا جرد عن القرائن يدل على الوجوب لتجرده عن القرينة الصارفة عن الوجوب، وحمله على سجود الصلاة يحتاج إلى دليل، واستعماله في الصلاة المكتوبة على الوجوب وفي سجدة التلاوة على الندب استعمال لمفهومين مختلفين في حالة واحدة، وهو ممتنع.
وقيل لعمران بن حصين الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها قال أرأيت لو قعد لها كأنه لا يوجبه عليه هذا وما بعده من أثر سليمان، ومن كلام الزهري وفعل السائب بن يزيد داخلة في الترجمة، ولهذا عطفه بالواو، وأثر عمران الذي علقه وصله ابن أبي شيبة في (مصنفه) بمعناه قال: حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي العلاء عن مطرف قال: وسألته عن الرجل يتمادى في السجدة أسمعها أو لم يسمعها؟ قال: وسمعها فماذا؟ ثم قال مطرف: سألت عمران بن حصين عن الرجل لا يدري أسمع السجدة أم لا؟ قال: وسمعها فماذا؟
قوله: (ولم يجلس لها) أي: لقراءة السجدة قال أي عمران أرأيت أي أخبرني قوله (الوقعة لها) أي للسجدة وجواب لو محذوف يعني لا يجب عليه شيء قوله كأنه لا يوجبه عليه من كلام البخاري، أي: كأن عمران لا يوجب السجود على الذي قعد لها للاستماع، فإذا لم يوجب على المستمع فعدمه على السامع بالطريق الأولى. قلت: يعارض هذا أثر ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: السجدة على من سمعها. رواه ابن أبي شيبة، وكلمة: على للإيجاب مطلق عن قيد القصد، فتجب على كل سامع سواء كان قاصدا للسماع أو لم يكن.
وقال سلمان ما لهاذا غدونا سلمان هذا هو الفارسي، هو قطعة من أثره علقه البخاري ووصله ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن، قال: دخل سلمان الفارسي المسجد وفيه قوم يقرأون فقرأوا سجدة فسجدوا، فقال له صاحبه: يا أبا عبد الله لو أتينا هؤلاء؟ قال: ما لهذا غدونا). وأخرجه البيهقي أيضا. وأخرجه عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: (مر سلمان على قوم قعود فقرأوا السجدة فسجدوا، فقيل له، فقال: ليس لهذا غدونا). قوله: (ما لهذا غدونا) أي: ما غدونا لأجل السماع، فكأنه أراد بيان إنا لم نسجد لأنا ما كنا قاصدين السماع.
وقال عثمان رضي الله تعالى عنه إنما السجدة على من استمعها هذا التعليق وصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عثمان مر بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: إنما السجود على من استمع، ثم مضى ولم يسجد. وروى ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن عثمان، قال: إنما السجدة على من جلس لها.
قوله: (على من استمعها) يعني: لا على السامع. قال الكرماني: والفرق بينهما أن المستمع من كان قاصدا للسماع مصغيا إليه، والسامع من اتفق سماعه من غير قصد إليه. قلت: هذه الآثار الثلاثة لا تدل على نفي وجوب السجدة على التالي، والترجمة تدل على العموم، فلا مطابقة بينهما من هذا الوجه، ورواية ابن أبي شيبة تدل على وجوب السجدة عند عثمان على الجالس لها، سواء قصد السماع أو لم يقصده.
وقال الزهري لا تسجد إلا أن
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٧ - الصفحة ١٠٨
(١٠٨)