هذا الحديث غير مطابق للترجمة على ما زعمه الداودي، فإنه قال: لا حجة فيه على جواز الكلام في الأذان، بل القول المذكور مشروع من جملة الأذان في ذلك المحل. قلت: سلمنا أنه مشروع في مثل هذا الموضع، ولكننا لا نسلم أنه من جملة ألفاظ الأذان المعهودة، بل يحتمل أن يكون هذا حجة لمن يجوز الكلام في الأذان من السامع عند ظهور مصلحة، وإن كانت الإجابة واجبة فعلى هذا أمر ابن عباس للمؤذن بهذا الكلام يدل على أنه لم ير بأسا بالكلام في الأذان، فمن هذا الوجه يحصل التطابق بين الترجمة والحديث. فافهم.
ذكر رجاله: وهم سبعة: الأول: مسدد بن مسرهد. الثاني: خماد هو ابن زيد. الثالث: أيوب السختياني. الرابع: عبد الحميد هو ابن دينار صاحب الزيادي. الخامس: عاصم بن سليمان الأحول. السادس: عبد الله ابن الحارث ابن عم محمد بن سيرين وزوج ابنته. السابع: عبد الله بن عباس.
ذكر لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في موضعين. وفيه: العنعنة في موضعين. وفيه: القول في موضعين ورجال الإسناد كلهم بصريون. وفيه: رواية أيوب عن ثلاثة أنفس. وفيه: عبد الله بن الحارث تابعي صغير، ورواية الثلاثة عنه من رواية الأقران، لأن الثلاثة من صغار التابعين، فيكون فيه أربعة أنفس من التابعين، وهم أيوب فإنه رأى أنس بن مالك، وعبد الحميد. سمع أنس بن مالك، وكذلك عاصم بن سليمان سمع أنس بن مالك.
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره: أخرجه البخاري أيضا في الصلاة عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، فرقهما، كلاهما عن حماد بن زيد عن أيوب، وفي الجمعة عن مسدد عن إسماعيل بن علية عن عبد الحميد به. وأخرجه مسلم في الصلاة عن علي بن حجر عن إسماعيل به، وأخرجه عن أبي كامل الجحدري عن أبي الربيع الزهراني عن حماد وعن إسحاق بن منصور عن النضر بن شميل عن شعبة عن عبد الحميد به، وعن عبد بن حميد عن سعيد بن عامر عن شعبة، وعن عبد بن حميد عن أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهب عن أيوب، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد عن إسماعيل به. وأخرجه ابن ماجة عن أحمد بن عبدة الضبي عن عباد بن عباد المهلبي عن عاصم به.
ذكر معناه: قوله: (في يوم ردغ)، بفتح الراء وسكون الدال المهملة وبالغين المعجمة: وهذه رواية ابن السكن والكشميهني وأبي الوقت. وفي رواية الأكثرين: (رزغ)، بالزاي موضع الدال. وقال القرطبي: والأول أشهر. وقال أيضا: والصواب الفتح، يعني فتح الدال، فإنه اسم، وبالسكون مصدر. وقال صاحب (التلويح): الردغ، بدال مهملة ساكنة وغين معجمة، رواه العذري، وبعض رواة مسلم، وكذا لابن السكن والقابسي إلا أنهما فتحا الدال: وهي روايتنا من طريق أبي الوقت، ورواية الأصيلي والسمرقندي: رزغ، بزاي مفتوحة بعدها غين معجمة. وقال السفاقسي: رويناه بفتح الزاي وهو في اللغة بسكونها. قال الداودي: الرزغ: الغيم البارد وفي (المحكم): الرزغ الماء القليل في الثماد، والرزغة أقل من الردغة، والرزغة بالفتح: الطين الرقيق. وفي (الصحاح): الرزغة، بالتحريك: الوحل، وكذلك: الردغة بالتحريك، وفي كتاب أبي موسى: الردغة، بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير، والجمع: رداغ، وقد يقال: ارتدع، بالعين المهملة تلطخ، والصحيح الأول. وقوله: (في يوم ردغ) بالإضافة، وفي رواية: (في يوم ذي ردغ)، وفي رواية ابن علية: (في يوم مطير)، وقال الكرماني: فإن قلت: اليوم أهو بالإضافة إلى الردغ أو بالتنوين على أنه موصوف؟ قلت: الإضافة ظاهرة، ويحتمل الوصف بأن يكون أصله يوم ذي ردغ قلت: لم يقف على الرواية التي ذكرناها حتى تصرف بذلك. قوله: (فأمره) أي: أمر ابن عباس المؤذن، وهذا عطف على مقدر، وهو جواب لما تقديره: لما بلغ المؤذن إلى أن يقول: حي على الصلاة، أراد أن يقولها فأمره ابن عباس إن (ينادي: الصلاة في الرحال) ويوضح ذلك في رواية ابن علية: (إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة)، وابن علية هو إسماعيل، روى أبو داود عن مسدد عن إسماعيل أخبرني عبد الحميد صاحب الزيادي، حدثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين : (أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والمطر). وقوله: (الصلاة)، منصوب بعامل محذوف
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٢ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٥ - الصفحة ١٢٧
(١٢٧)