بيان لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الإخبار بصورة الجمع في موضعين، والعنعنة في ثلاثة مواضع. وفيه: أن رواته ما بين مروزي وكوفي، وخالف إبراهيم بن طهمان أصحاب منصور، فأدخل بين منصور وسعد الحكم بن عتيبة وانفرد الفريابي بإدخال الأعمش بين الثوري ومنصور.
بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري هاهنا عن محمد بن مقاتل، وأخرجه في الدعوات عن مسدد. وأخرجه مسلم في الدعاء عن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، وعن ابن المثنى وعن بندار، وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد، وعن محمد بن عبد الملك. وأخرجه الترمذي في الدعوات عن سفيان بن وكيع وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن بندار، وعن محمد بن عبد الأعلى، وعن محمد بن رافع، وعن عمرو بن علي، وعن قتيبة، وعن محمد بن إسحاق الصغاني.
بيان لغاته قوله: (إذا أثبت مضجعك)، بفتح الجيم من، ضجع من باب: منع يمنع ويروي: مضجعك أصله مضتجعك، من باب الافتعال، لكن قتل التاء طاء والمعنى: إذا أردت أن يأتي مضجعك فتوضأ كما في قوله تعالى: * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) * (سورة النحل: ٩٨ أي إذا أردت القراءة قوله: (وجهت وجهي أليك) أي: استسلمت، كذا فسره، وليس بوجه. والأوجه أن يفسر: أسلمت ذاتي إليك منقادة لك، طالعة لحكمك، لأن المراد من الوجه الذات. قوله: (وفوضت) من التفويض وهو التسليم: قوله: (والجأت ظهري إليك) أي: أسندت. يقال: لجأت إليه لجأ بالتحريك، وملجأ والتجأت إليه بمعنى: والموضع أيضا، لجأ وملجأ وألجأته إلى الشيء اضطررته إليه، والمعنى هنا، توكلت عليك واعتمدتك في أمري كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده. قوله: (رغبة) أي: طمعا في ثوابك. قوله: (ورهبة) أي: خوفا من عقابك. قوله: (لا ملجأ) بالهمزة ويجوز التخفيف. قوله: (ولا منجأ) مقصور من: نجى ينجو، والمنجأ مفعل منه، ويجوز همزة للإزدواج قوله: (على الفطرة) أي: على دين الإسلام، وقد تكون الفطرة بمعنى الخلقة، كقوله تعالى: * (فطرة الله التي فطر الناس عليها) * (سورة الروم: ٣٠) وبمعنى السنة كقوله صلى الله عليه وسلم: (خمس من الفطرة) وقا الطيني: أي: مت على الدين القويم ملة إبراهيم عليه السلام، فإن إبراهيم عليه السلام أسلم واستسلم، وقال: * () * أسلمت لرب العالمين (سورة البقرة: ١٣١) * (وجار ربه بقلب سليم) * (سورة الصافات: ٨٤).
ذكر معانيه قوله: (فتوضأ) وقد روى الشيخان هذا الحديث من طرق عن البراء بن عازب، وليس لها ذكر الوضوء، إلا في هذه الرواية، وكذا قال الترمذي قوله: (أسلمت وجهي إليك) وجاء في رواية أخرى: (أسلمت نفسي إليك) والوجه والنفس هاهنا بمعنى الذات، وقال ابن الجوزي: يحتمل أن يراد به الوجه حقيقة، ويحتمل أن يراد به القصد، فكأنه يقول: قصدتك في طلب سلامتي، وقال القرطبي: قيل: معنى الوجه القصد والعمل الصالح، وكذلك جاء في رواية: (أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك). فجمع بينهما، فدل على تغايرهما، ومعنى: أسلمت: سلمت واستسلمت أي: سلمتها لك، إذ لا قدرة لي ولا تدبير بجلب نفع ولا دفع ضر فأمرها مفوض إليك تفعل بها ما تريد واستسلمت لما تفعل فلا اعتراض عليك فيه. قوله: (وفوضت أمري إليك) أي: رددت أمري إليك، وبرئت من الحول والقوة إلا بك فاكفني همه، وتولني سلاحه. وقال الطيبي رحمه الله في هذا النظم غرائب وعجائب لا يعرفها إلا النقاد من أهل البيان: قوله: (أسلمت نفسي) إشارة إلى أن جوارحه منقادة لله تعالى في أوامره ونواهيه. وقوله: (وجهت وجهي) أي: إن ذاته وحقيقته له مخلصة بريئة من النفاق وقوله: (وفوضت أمري إليك) إشارة إلى أن أموره الخارجة والداخلة مفوضة إليه لا مدبر لها غيره، وقوله: (ألجأت أليك) بعد قوله: (وفوضت أمري) إشارة إلى أن تفويضة أموره التي يفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلتجأ إليه، مما يضره ويؤذيه من الأسباب الداخلة والخارج، قوله: (آخر ما تكلم) بحذف إحدى التائين، وفي رواية الكشميهني: (من آخر ما تكلم) قوله: (فردتها) أي: رددت هذه الكلمات لأحفظن قوله: (قال: لا) أي: لا تقبل: ورسولك، بل قل: ونبيك الذي أرسلت، وذكروا في هذا أوجها منها: أنه أمره أن يجمع بين صفتيه وهما: الرسول والنبي، صريحا وإن كان وصف الرسالة يستلزم وصف النبوة. ومنها: أن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب، فربما كان في اللفظ زيادة تبيين ليس في
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٣ - الصفحة ١٨٨
(١٨٨)