الطهارة، والقدس: البيت المقدس. قوله: (اشهد بالله) قال الجوهري: أشهد بالله أي: أحلف به.
بيان الإعراب: قوله: (كان أول ما قدم المدينة) هذه الجملة خبر: إن، في محل الرفع، و: أول، نصب على الظرف، و: ما، مصدرية، تقديره: في أول قدومه المدينة عند الهجرة من مكة، وقدم، بكسر الدال مضارعة؛ يقدم بالضم، ومصدره: قدوم. وأما: قدم، بالفتح، فمضارعه: يقدم بالضم أيضا، ومصدره: قدوم، بضم القاف. قال تعالى: * (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار) * (هود: ٩٨) وأما: قدم بالضم، فمضارعه: يقدم بالضم أيضا، ومصدره: قدم، بكسر القاف وفتح الدال، فهو: قديم؛ وانتصاب: المدينة، كانتصاب: الدار، في قولك: دخلت الدار، والظروف يتوسع فيها. قوله: (نزل) جملة في محل النصب على أنها خبر: كان، قوله: (من الأنصار) كلمة: من، فيه بيانية. قوله: (وأنه) بفتح الهمزة عطف على قوله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله: (صلى)، جملة في محل الرفع على أنها خبر أن، قوله: (قبل بيت المقدس)، نصب على الحال، بمعنى متوجها إليه قوله: (وكان) اي النبي صلى الله عليه وسلم، قوله: (يعجبه)، خبر كان. قوله: (أن يكون) في محل الرفع على أنه فاعل: يعجبه، و: أن، مصدرية، تقديره: وكان يعجبه كون قبلته جهة البيت، أي: كان يحب ذلك. قوله: (وأنه) بفتح الهمزة أيضا عطف على: أنه، المذكورة قبلها. قوله: (صلى)، جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع على أنها خبر: ان. قوله: (أول صلاة)، كلام إضافي منصوب على أنه مفعول: صلى. قوله: (صلاها)، جملة في محل الجر على أنها صفة: صلاة. قوله: (صلاة العصر)، كلام إضافي منصوب على أنه بدل من قوله: أول صلاة، واعربه ابن مالك بالرفع. قوله: (وصلى معه) اي: مع النبي صلى الله عليه وسلم و: (قوم) مرفوع لأنه فاعل: صلى، وقد قلنا غير مرة إن لفظة: قوم، موضوعة للرجال دون النساء، ولا واحد له من لفظه، وربما دخلت النساء فيه على سبيل التبع. قوله: (وهم راكعون) جملة اسمية منصوبة المحل على الحال. قوله: (فقال): اي الرجل المذكور. قوله: (أشهد بالله)، جملة وقعت معترضة بين: قال، وبين مقول القول، وهو قوله: لقد صليت، اللام للتأكيد، و: قد، للتحقيق. قوله: (قبل مكة)، حال أي: متوجها إليها. قوله: (فداروا) الفاء فيه تسمى الفاء الفصيحة، أي: سمعوا كلامه فداروا، كما في قوله تعالى: * (أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت) * (الأعراف: ١٦٠) اي: فضرب فانفجرت، والفاء الفصيحة هي التي تدل على محذوف هو سبب لما بعدها. قوله: (كما هم) قال الكرماني: ما، موصولة، و: هم، مبتدأ، وخبره محذوف، ومثل هذه الكاف تسمى بكاف المقارنة، أي: دورانهم مقارن لحالهم، وتبعه على هذا بعضهم مقلدا من غير تحرير. قلت: الكاف المفردة إما جارة أو غير جارة، فالجارة: حرف واسم، والحرف له خمسة معان: التشبيه، نحو زيد كالأسد، و: التعليل، أثبت ذلك قوم ونفاه الآخرون نحو: * (كما أرسلنا فيكم) * (البقرة: ١٥١) اي: لأجل إرسالي فيكم، و: الاستعلاء، ذكره الأخفش والكوفيون نحو: كخير جوابا، لقول من قال له: كيف أصبحت؟ أي: على خير. و: المبادرة، فيما إذا اتصلت: بما، نحو: سلم كما تدخل، وصل كما يدخل الوقت، ذكره ابن الخباز، وأبو سعيد السيرافي وهو غريب جدا، و: التوكيد، وهي الزائدة نحو: * (ليس كمثله شيء) * (الشورى: ١١) التقدير: ليس مثله شيء، وأما اسم الجارة فهي مرادفة: لمثل، ولا تقع كذلك عند سيبويه والمحققين إلا في الضرورة نحو قوله:
* يضحكن عن كالبرد المنهم * واما الكاف غير الجارة فنوعان: مضمر منصوب أو مجرور نحو * (ما ودعك ربك) * (الضحى: ٣) فإذا عرفت هذا علمت أنه لم يقل أحد في أقسام الكاف: كاف المقارنة، والتحقيق في إعراب هذا الكلام أن نقول: ان الكاف في: كما هم، يحتمل وجهين: الأول: أن تكون للاستعلاء كما في قولك: كن كما أنت، أي: على ما أنت عليه، والتقدير ههنا ايضا: فداروا على ما هم عليه، ثم في إعرابه أوجه. الأول: أن تكون: ما، موصولة و: هم، مبتدأ وخبره محذوف وهو: عليه. الثاني: أن تكون: ما، زائدة ملغاة و: الكاف جارة و: هم، ضمير مرفوع أنيب عن المجرور كما في قولك: ما أنا كأنت، والمعنى فداروا في الحال مماثلين لأنفسهم في الماضي. الثالث: أن تكون: ما، كافة و: هم، مبتدأ حذف خبره، وهو: عليه، أو: كائنون. الرابع: أن تكون: ما، كافة أيضا و: هم، فاعل والأصل: كما كانوا، ثم حذف: كان، فانفصل الضمير. الوجه الثاني: أن تكون: الكاف، كاف المبادرة، كما ذكرنا الآن، والمعنى: فداروا متبادرين في حالهم التي هم فيها، والوجه الأول هو الأحسن. فافهم. قوله (قبل البيت)، حال، أي: مواجهين اليه. قوله: (قد أعجبهم)، الضمير المرفوع المستتر في: أعجب، يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو فاعل أعجب، و: هم، هو الضمير المنصوب وقع مفعولا. قوله: (إذا كان) أي: النبي صلى الله عليه وسلم، قال الكرماني: وإذا كان، بدل الاشتمال، وإذ ههنا للزمان،
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١ - الصفحة ٢٤٣
(٢٤٣)