ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٩

للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة و إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ثم قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلتها من حيضها و عيدها

و ربما يظن أنّ عدم التصريح باسم الإمام المروي عنه في أمثال هذه الأخبار موجب لضعفها و الحق أن الأمر ليس كذلك لأن الماهر المتصفح يعلم أن زرارة و أمثاله لا يروون إلا عن الإمام ٧ و أن قدماء الأصحاب لا يروون في كتبهم و مصنّفاتهم التي يعولون عليها و يبنون أحكامهم عليها إلا ما روي عن المعصوم ٧ و الأمر الذي صار سببا لعدم التصريح باسمهم : في كثير من المواضع أن كثيرا من مصنفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يروون عن الأئمّة : مشافهة و يوردون جملة ما يروونه في كتبهم في مقام واحد و إن كانت الأحكام التي فيها مختلفة و يصرّحون في أوّلها باسم الإمام الذي أسندت تلك الأخبار إليه و يكتفون في الباقي بالإضمار فيقولون و سألته أو قال و نحو ذلك إلى أن ينتهي الأخبار المروية عنه و كثير من القدماء أيضا وافقهم على نقل تلك الأخبار على الوجه الذي نقل في الأصل الأوّل ثم طرأ على تلك الأخبار النقل إلى كتب أخرى تخالف تلك الكتب بحسب الغرض و الترتيب و الأبواب و تقطعت بعض تلك الأخبار عن بعض و تفرقت على الأبواب و المباحث التي رتب الكتاب الأخير عليها و أورد الناقل تلك الأخبار على الوجه الذي في الكتاب الأول بعينه من الإضمار و الإجمال و غفل عن وقوع الالتباس بسببه لزوال الارتباط الذي يحسن ذلك بسببه فصار هذا سببا للأمر المذكور

و لكن الأمر غير خفي على المتصفح عند إمعان النظر و إذ قد عرفت أنّ غاية ما يحصل من البحث و النظر في أكثر المواضع الظن بالحكم لم تكن الاحتمالات البعيدة قادحة في حصول الغرض فينبغي أن يحفظ ما ذكرنا في المباحث الآتية على أنه قد أورد هذا الخبر ابن إدريس في آخر السّرائر في جملة الأحاديث المنتزعة من كتب المشيخة المتقدّمين فأورد هذه الرّواية فيما نقل من كتاب حريز بن عبد اللّٰه السجستاني قال نقلا عن الكتاب المذكور

و قال زرارة عن أبي جعفر ٧ إذا اغتسلت

إلى آخر الحديث فعلى هذا يكون الخبر صحيحا لأن كتاب حريز أصل معتمد معمول عليه بين الأصحاب

و أورد الشيخ في التهذيب هذا الخبر عن زرارة عن أحدهما ٨ بأدنى تفاوت في المتن بإسناد فيه عليّ بن السّندي و هو ممّن لم يصرّحوا بتوثيقه إلا أن الكشي نقل عن نصر بن الصّباح توثيقه و نصر بن الصّباح غالي المذهب غير موثق في كتبهم إلا أنّ الكشي كثيرا ما ينقل عنه الكلام في الرجال و فيه إشعار باعتماد ما على قوله و مع ذلك يشكل التعويل على مجرّد توثيقه و يفهم من كلام المصنف أنه زعم الاتحاد بين عليّ بن السندي و علي بن السري و حكم بتعديل عليّ بن السّري و نقله عن النجاشي و ابن عقدة

و في عبارة التهذيب و السّرائر بدل الحجامة الجمعة و لعلّ عبارة الكافي تصحيف و أورد ابن إدريس هذا الخبر من كتاب النوادر لمحمد بن عليّ بن محبوب أيضا بصورة ما ذكره الشيخ إلا في قوله

فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد

فإنه ذكره هكذا

فإذا اجتمعت لك و عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد

و حكى ابن إدريس بعد إيراد الحديث من كتاب النوادر زيادة هذه صورتها و قال زرارة حرم اجتمعت في حرمة يجزيك لها غسل واحد و لعلّه من كلام زرارة و كأنّها مستفادة من حديث الميّت الآتي و كأن الحرمة هاهنا بمعنى الحقّ و يحتمل أن يكون قوله لك إشارة إلى المندوب و عليك إشارة إلى الواجب و ذكر ابن إدريس أن نسخة كتاب النوادر الّتي نقل الأحاديث منها بخطّ الشيخ أبي جعفر الطوسي و يشهد لما ذكرناه ما رواه

الكليني عن جميل بن درّاج بإسناد فيه عليّ بن حديد و في شأنه تأمّل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ أنه قال إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم

و ما رواه

الشيخ عن زرارة في الصحيح قال قلت لأبي جعفر ٧ ميت مات و هو جنب كيف يغسل و ما يجزيه من الماء قال يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة و لغسل الميّت

لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة و

عن شهاب بن عبد ربّه في الحسن قال سألت أبا عبد اللّٰه عن الجنب أ يغسل الميّت أو من غسل ميتا أ يأتي أهله ثم يغتسل قال هما سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه و توضأ و غسل الميّت و هو جنب و إن غسل ميتا ثم أتى أهله توضأ ثم أتى أهله و يجزيه غسل واحد لهما

و الاشتهار بهذا الخبر على المطلوب إنما يتم على القول بوجوب غسل الميّت

و ما رواه

الشيخ عن زرارة في الموثق عن أبي جعفر ٧ قال إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد

و

عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل قال تجعله غسلا واحدا

و

عن عمّار السّاباطي في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل قال إن شاءت أن تغتسل فعلت و إن لم تفعل ليس عليها شيء فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض و الجنابة

و

عن حجاج الخشاب في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أ تجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين قال تجعله غسلا واحدا عند طهرها

و

عن عبد اللّٰه سنان بإسناد فيه محمد بن عيسى عن يونس و فيه توقف عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن المرأة تحيض و هي جنب هل عليها غسل الجنابة قال غسل الجنابة و الحيض واحد

و لا يضر اختصاص هذه الأخبار بالجنابة و الحيض إذ الظّاهر عدم القائل بالفصل و الأخبار الكثيرة الدالة على أنّ الميّت الجنب يغسل غسلا واحدا لا يخلو عن تأييد ما للمطلوب و تدل على الإجزاء عن الجنابة و إن قصد غيرها قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا فإن المراد بالاطهار الاغتسال و الظاهر أنّ نية كونه للجنابة ليس معتبرا في حقيقته و لهذا التقريب يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا لصدق الاغتسال

و يدل عليه عموم الأخبار الواردة في بيان غسل الجنابة من غير تقييد و العمومات الدالة على جواز الدخول في الصّلوة بعد الغسل من غير تقييد بناء على ما ذكرنا من تحقق الاغتسال مطلقا و قد يستشكل الحكم بالإجزاء في صورة تعيين أحد الأحداث بناء على اتحاد معنى الحدث و عدم القصد إلى رفعه و فيه أنا لا نسلم اشتراط نية رفع الحدث المطلق في حصوله على أن لقائل أن يقول نية رفع حدث الجنابة مثلا يستلزم حصوله

لقوله ٧ إنّما لكل امرئ ما نوى

و هو يستلزم رفع الحدث بل عينه لاتحاد معنى الحدث كما ذكر و بالجملة الحدث معنى واحد كما ذكره و تلك الأسباب معرفات له فملاحظة الحدث وصف كونه معلولا عن سبب معين يخرجه عن حقيقته و الأمثل الإعراض عن هذه الوجوه إلى النصوص

الثاني أن تكون الأغسال كلها مستحبة و لا يبعد القول بالتداخل سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا لصدق الامتثال و دلالة بعض الأخبار السابقة عليه و ما قال المحقق من أنه يشترط نية السبب في الغسل المستحب فدليله غير واضح و الأصل عدم الاشتراط

و ذهب المصنف في النّهاية و التذكرة إلى أنه لو نوى غسلا معيّنا لم يدخل غيره فيه و لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الإجزاء و الأقرب ما ذكرناه

الثالث أن يكون بعضها واجبا و بعضها مستحبّا كما لو اجتمع مع غسل الجنابة مثلا غسل مندوب أو أغسال مندوبة فإن نوى الجميع أجزأه غسل واحد و كذا لو نوى الجنابة دون غسل الجمعة كذا ذكره الشيخ في الخلاف و المبسوط منعه المصنف و استشكله المحقق من حيث إنه يشترط نية السّبب و فيه المنع السّابق و الأقرب مختار الشيخ لبعض الأدلة السّابقة

أمّا لو نوى الجمعة مثلا دون الواجب فقال الشيخ إنه لم يجزه لأنه لم ينو الجنابة فيكون حدثه باقيا و لا يجزيه عن الجمعة لأن المراد به التنظيف و هو لا يحصل مع بقاء الحدث و هذا هو المشهور و فيه نظر لدلالة بعض الأخبار السابقة و صدق الامتثال على الإجزاء عنهما و يدل عليه ما روى ابن بابويه في الفقيه أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل