ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٢

عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم و في بعض نسخ الكافي على الكعبين فإن المراد بظاهر القدم ما ارتفع منه فإن الظواهر أشراف الأرض

و يقال لما ارتفع و غلظ من الأرض و العجب أنه لم يذكر الشهيدان هذه الرّواية مع كونها أقوى ما ورد في هذا الباب و يؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الصّحيح عن ميسر و هو ممدوح و قد وثقه علي بن الحسن على ما نقل الكشي عن أبي جعفر٧قال الوضوء واحد و وصف الكعب في ظهر القدم و رواه في موضع آخر بالإسناد عن ميسرة و ثلاثة الوضوء واحدة واحدة و وصف الكعب في ظهر القدم

و عن ميسر في القوي عن أبي جعفر٧قال أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللّٰه٦إلى أن قال ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال هذا هو الكعب قال و أومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال إن هذا هو الظنوب و وجه التأييد أن الكعب بالمعنى الذي ذكره المصنف ليس على ظهر القدم فإن المفصل بين شيئين خارج عنهما و يمكن المنازعة في الدلالة لكنهما يصلحان للتأييد

و جعل الفاضل الشارح مضمون الخبر من المتواترات عن أهل البيت : و فيه تأمّل و يؤيد ما ذكرناه ما روى الشيخ عن زرارة في الحسن بثعلبة بن ميمون عن أبي جعفر٧أن عليّا٧مسح على النّعلين و لم يستبطن الشراكين قال الشيخ يعني إذا كانا عربيين لأنهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه المسح

و ما رواه زرارة و بكير ابني أعين في الصحيح عن أبي جعفر٧أنه قال في المسح تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك و روى الكليني عن زرارة بإسناد فيه ضعف عن أبي جعفر٧قال توضأ علي٧فغسل وجهه و ذراعيه ثم مسح على رأسه و على نعليه و لم يدخل يده تحت الشراك و عن زرارة و بكير في الحسن عن أبي جعفر٧لا تدخل أصابعك تحت الشراك و لقائل أن يقول لم يثبت الاستيعاب الطولي فلا حجة فيها

و يمكن أن يقال إن ثبت استحباب الاستيعاب الطولي كفى في دلالة الصّحيحة المذكورة و الحسنة المنقولة في الكافي لأن الخبر فيها في قوة النهي و على كل تقدير فتلك الروايات حجة على المصنف إذ هو قائل بوجوب الاستيعاب الطّولي لكن يستثني المسح على النعل من هذا الحكم و بالجملة فتلك الرّوايات فيها تأييد ما و الذي يؤيد ما قلناه كونه أقرب بحسب اللغة و أنسب باشتقاقه كما سنذكر

و العجب أن المصنف في المنتهى فسره بما يوافق المشهور و نقل اتفاق الأصحاب عليه فإن قلت قد روى الشيخ في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر٧أنهما قالا له أصلحك اللّٰه فأين الكعبان قال هاهنا يعني المفصل دون عظم السّاق فقالا هذا ما هو قال عظم السّاق

و روى الكليني عن زرارة و بكير ابني أعين في الحسن بإبراهيم بن هاشم في آخر حديث طويل أنهما سألا أبا جعفر٧قال فقلنا أين الكعبان قال هاهنا يعني المفصل دون عظم السّاق فقلنا هذا ما هو فقال هذا من عظم السّاق و الكعب أسفل من ذلك الحديث

و هذان الخبران يدلان على مطلوب المصنف قلت إذا تعارض الخبران و كان أحدهما موافقا لعمل الأصحاب و الآخر مخالفا فالترجيح لما عليه عمل الأصحاب فالترجيح لرواية ابن أبي نصر مع علو إسنادها و تأيدها بباقي الأخبار و الشواهد اللغوية و غيرها كما ستسمع مع أنّ خبر الأخوين غير صريح في كون الكعب هو المفصل بل يدل على أنه قريب منه حيث قال هاهنا إذ فرق بينه و بين هذا و بالجملة يتعين التأويل في خبر الأخوين

إما بأن يقال إنه٧أشار بقوله هاهنا نحو ظهر القدم فاشتبه الأمر على الراوي فتوهم كونه إشارة إلى المفصل إذ ظاهر أن إشارة القائم أو الجالس نحو قبة القدم لا يتميز عن الإشارة إلى المفصل حسّا فظن الراوي المفصل كعبا

أو يقال إنّ غرض الراوي بكونه يعني المفصل ليس أنه الكعب بل المراد أن الإشارة بهاهنا كان نحو المفصل دون عظم السّاق و لا ينافي كون الكعب شيئا آخر قريب منه لما في لفظة هاهنا من السّعة أو أنه٧أشار نحو المفصل فقال هاهنا من غير تعيين و كان الغرض مجرد نفي مذهب المخالفين إذ أطلق المفصل على العظم النّاتي للمجاورة مجازا

و يحتمل على بعد أن يكون إشارة إلى مفصل آخر كالمفصل بين الأصابع و المشط أو المفصل من المشط و الرسغ و بالجملة إطلاق المفصل على العظم الناتي محتمل و لهذا بعض العامة الموافق لنا في القول بأن الكعب هو العظم النّاتي في ظهر القدم يطلق عليه المفصل حكي عن صدر الشّريعة من أفاضل العامة في رواية هشام عن محمد هو المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لكن الأصح أنّها العظم الناتي التي ينتهي إليه عظم السّاق انتهى

فإن قلت كيف استدل الشيخ في التهذيب و الخلاف و المحقق في المعتبر و الشهيد في الذكرى بخبر الأخوين على أن الكعب هو العظم الناتي قلت لعلّ غرضهم الاستدلال به على نفي مذهب المخالف على تعيين الكعب بخصوصه

إذا عرفت هذا فاعلم أن المصنف قال في المختلف يراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق و القدم و في عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصّل فإن الشيخ و أكثر الجماعة قالوا إن الكعبين هما الناتيان في وسط القدم قاله الشيخ في كتبه قال السيّد الكعبان هما العظمان الناتيان في وسط القدم عند معقد الشراك و قال أبو الصّلاح هما معقد الشراك

و قال المفيد ره هما قبة القدمين أمام السّاقين ما بين المفصل و المشط و قال ابن أبي عقيل الكعبين ظهر القدم و قال ابن الجنيد الكعب في ظهر القدم دون عظم السّاق و هو المفصل الذي قدام العرقوب لنا ما رواه الشيخ و ذكر رواية الأخوين

ثم قال و ما رواه ابن بابويه عن الباقر٧و قد حكى وضوء رسول اللّٰه٦إلى أن قال و مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه و هو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر القدم و لأنه أقرب إلى ما حده به أهل اللغة انتهى كلامه و فيه نظر من وجوه الأول أن الظاهر من كلامه أنه حمل عبارات الأصحاب على مدعاه مع أنه يأبى عنه غاية الإباء كما لا يخفى على المتدبر

نعم عبارة ابن الجنيد تدل على مدّعاه إن كان قوله و هو المفصل الذي قدام العرقوب من كلامه لا من كلام المصنف إلا أنّ ذلك غير معلوم بل الأمر بالعكس و ممّا يؤيد ذلك أنّ الشهيد ره حيث نقل العبارات لم ينقل هذه التتمة بعد نقل كلام ابن الجنيد و مخالفته لباقي الأصحاب في مثل هذه المسألة الاتفاقية بعيد الثاني ما ذكره خلاف ما ذهب إليه الأصحاب و نقلوا الإجماع عليه كما عرفت

الثالث أنه تنفيه الروايات السّالفة و أمّا خبر الأخوين فقد عرفت الجواب عنه الرابع احتجاجه بخبر زرارة حيث قال و مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه بأنه يعطي الاستيعاب مدفوع لأنا لا نسلّم أن المسح على الشيء معناه الاستيعاب سلّمنا لكن قوله مسح على مقدم رأسه ليس بمعنى الاستيعاب فكذا المعطوف عليه إذ لو سلم أنه ظاهر في الاستيعاب في نفسه

لكن مع وجود ما ذكرنا ممنوع بقرينة المناسبة و توافق أجزاء الكلام سلّمنا لكن وجوب مسح ظهر القدم مستوعبا خلاف ما ينقلون عليه الإجماع و تدل عليه الأخبار فيلزم أن لا يحمل عليه سلمنا لكن مسحه٧لا يدل على الوجوب فلعلّه كان مبنيّا على الاستحباب الخامس كون ذلك أقرب إلى ما حده به أهل اللغة ممنوع كيف و قد ذكر بعض علمائنا أن أهل اللغة هنا متفقون على أن الكعب هو النّاتي في ظهر القدم حيث يعقد موضع الشراك بل هذا أنسب باشتقاقه لأنه مأخوذ من كعب إذا ارتفع و منه كعب ثدي الجارية إذا علا يقال كاعب إذا نتا ثديها و منه يقال الكعب لكل ما له ارتفاع و به سميت الكعبة كعبة قال الهروي في الغريبين و بهذا احتجّت العامة على أن الكعب هو الناتي عن الطّرفين

و الظّاهر أن إطلاقه على العقبتين الأنبوبين بهذا الاعتبار قال الجوهري كعوب الرمح النواشز في أطراف الأنابيب و هذا المعنى ذكره صاحب القاموس حيث ذكر من جملة معانيه الكعب العظم الناشز فوق القدم و هو أحد احتمالي كلام الجوهري حيث قال الكعب العظم النّاشز عند ملتقى السّاق و القدم و قوله عند ملتقى الساق و القدم باعتبار قربه من الملتقى

و الاحتمال الآخر أن يكون المراد به المعنى المعروف عند العامة موافقا لكلام ابن الأثير