مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - الامر الثالث قد حققنا فى تعليقاتنا على رسائل شيخنا الانصارى دام مجده انه ما لم يكن فى الغسل مصلحة ملزمة حتى فى العبادات لا يأمر به الشارع
نوعين. نعم حصر امكان التداخل فى الفرض الاول اقرب الى النظر.
[الامر] الثانى: فرق بين تداخل الاسباب و المسبّبات، فانّ معنى الاوّلى ان يؤثّر السبب الاوّل تأثيره فيكون ما سواه لغوا و خاليا من التأثير لفوات المحل كاسباب الوضوء اذا تعاقبت و لم يتخلل المسبّب، فانّا قد علمنا من الادلّة ان حدوث كل واحد منها يوجب حدوث حالة مانعة عن الصلاة و لا يتكرّر تلك الحالة و لا تشتدّ بل ايّها سبق فى اثره فلا اثر لما سواه و لازم ذلك ان لا تكليف الّا بالوضوء الواحد فلو كرّره ليرتفع ما اوجبه غير الاول لكان بدعة، فلا يجرى فيه النزاع، انّ ما يأتى به المكلف اجتمع فيه اشياء او هو مسقط و كذا لو توضأ بقصد زوال ما نشأ من غير الاول فقط لكان فى صحّته اشكال لو كان للقصد دخل، و معنى الثانى ان لكل اثر ما فلكل مسبّب فائدة و ان كان اصل الفائدة المعتنى بها حاصلا بواحد و هذا كاسباب الغسل، فاذا يفوت من المكلّف جزما فوائد ما تركها من المسببات سواء نواها أم لا كما لا يخفى على المتأمّل ففى الحقيقة لا اجتماع و لا اسقاط و لا دلالة الحديث زرارة اذ اجتمع لله عليك حقوق يجزيك غسل واحد على احدهما [١] فانّ معناه انّه يرتفع بالفعل الواحد الحدث المانع عن الصلاة لا انّه يحصل به فوائدها و لو كان كذلك لكان تكرّر الغسل لغوا مع انّ لفظ الاجزاء يدلّ على الفرق بين الوحدة و التكرار، فافهم و هو العالم.
[الامر] الثالث: قد حقّقنا فى تعليقاتنا على رسائل شيخنا الانصارى دام مجده [٢] انّه ما لم يكن فى الغسل مصلحة ملزمة حتى فى العبادات لا يأمر به الشارع و ما لم يكن فيه مفسدة ملزمة لا ينهى عنه و هذه المصلحة و المفسدة غير الثواب ... [٣]
[١]. التهذيب، ج ١ ص ١٠٧، الكافى، ج ٣ ص ٤١.
[٢]. بحر الفوائد فى شرح الفرائد.
[٣]. الى هنا تمّ ما وجدته من هذه الرسالة الشريفة و كلامه لا يتمّ.