مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٧ - الامر الثانى ان ما اورد على اهل الكشف من المحال من اجتماع المالكين فيما اذا اشترى الفضولى مثلا ما باعه فضولا فهو غير وارد على مثل شيخنا
دخل، فلا حاجة الى حصولها فى حصول المعلول و ان كان ترتّب الآثار يتوقّف عليه فيحصل الطلاق بعدالة الشاهدين واقعا فمن لم يعلم بذلك و زوّجها فالنكاح صحيح الّا انّه فعل التجرّى و هكذا. ثم قد يبنى المطلّق على عدالتها فيجرى الطلاق بلا تعليق و تردّد، فصحته ظاهرة، و قد يجرى على التعليق القلبى او اللفظى فهل يبطل من اجل و ذلك او لا، لانّه انّما علّق على ما علّق عليه الشارع فتحقيقه فى مسئلة التعليق.
ثم قد يكون نفس الشيء علّة او جزء علّة و هذا كثير ظاهر و قد يكون لحوقه مثل ان الفعل ان ترتّب عليه ما قصد من الغايات يكون خيرا و ان لم يترتّب يكون عبثا و باطلا، و هذا المعنى غير معلوم عند الفعل و انّما ينكشف بعد ذلك و لهذا يسمّى هذا اللاحق بالكاشف، و لا تعليق فى الواقع لانه امّا يلحق فالمعلول بالفعل حاصل بحصول العلة و ان لم تعلم به و امّا لا فلا يحصل ابدا لانتفاء العلة بخلاف القسم الاوّل فانّه اذا تأخّر فيه بعض اجزاء العلّة نعلم بان المعلول غير حاصل الآن ظاهرا و لا واقعا فاذا حصل المعلول حصل من حينه، و هذا القسم يسمّى فى مسئلة الاجازة ناقلا لانّه ينقل الملك من حينه. ثم قيل فى غيرها بالناقل و لا بأس به. ثمّ انّ هذين القسمين امر معقول واقع فى الشرعيّات و العقليات كثيرا و ان اختلفوا فى بعض الموارد انّه من اىّ القسمين كالاجازة. (٦٥)
و لكن ما اشتهر بين متأخّر المتأخرين من احتمال قسم ثالث و اسمه الكشف الحكمى بان يكون الإجازة ناقلة اذا حصلت من حين العقد فهو امر غير معقول و لم يتفوّه به احد ممّن تبعهم فيما اعلم و ما توهّم من ظهور السابقين فى ذلك فهو مثل تمنّى امر محال. و امّا الدليل على بطلان هذا القسم مع وضوحه عند من تأمّل جيدا. و اعراض الاصحاب عنه سلفا و خلفا فهو ان تأخّر شيء عن شيء ذاتا و تقدّمه عليه زمانا، و لو هذا النحو من التقدّم غير معقول عند من له انس بالحكمة، فاذا كان بهذه المثابة فلا يجرى فيه التعبّد و جعل الشارع، فانّ القدرة لا تؤثّر فى المحال، فافهم و تدبّر جيدا.
امور:
[الامر الاوّل]: انّ ما ذكره فى العناوين [١] من الامثلة فالجميع عندنا من القسم الثانى المسمّى بالكاشف.
[الامر الثانى]: ان ما اورد على اهل الكشف من المحال من اجتماع المالكين فيما اذا اشترى الفضولى مثلا ما باعه فضولا فهو غير وارد على مثل شيخنا [٢] اذ قال: «ما به ينتقل من الفضولى بعد ان انتقل إليه لا من المالك الاصلى» و لا علينا اذ قلنا ببطلان هذا القسم رأسا و بيّناه فى الفقه [٣]. و العجب من أهل الكشف الحكمى كيف التزموا بصيرورة الميّت زوجا او زوجة اذا مات احدهما قبل بلوغ الآخر او قبل اجازته فاجاز و كيف يقولون بانّ الدم المتجاوز عن العادة قبل العشرة
(٦٥) اذ وقع الخلاف فيها من انّها من القسم الاوّل فيحصل العقد و الانتقال من حينها او من القسم الثانى فيكون من حصول العقد و الانتقال حال جريان العقد. (١١٠).
[١]. العناوين، العنوان الرابع، ج ١ ص ١١٦- ١١٨.
[٢]. الشيخ مرتضى الانصارى، المكاسب، بحث الفضولى.
[٣]. مخطوط لم يطبع الى الآن.