مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٠٥ - الفرع الاول انه ربما يتوهم بعضهم ان العلماء قدس سرهم اثبتوا بالاصل تأخر المجهول التاريخ
المهدوم عليهم (٥٩) فلا حكم لهذا العلم الاجمالى و ان تعارضت و لم يبق شيء نعمل بالقرعة كتوأمين ذكرين لا يعلم انّ ايّهما اسبق ولادة حتى يعطى الحبوة، و امّا فى مثل مسئلة البيع و العيب اذا لم يعلم انّ ايّها اسبق فترجع الى اصالة اللزوم و عدم الخيار و الارش؛ و ان جهل تاريخهما فتحكم باصالة عدمهما الى زمان العلم و لا يثبت به التقارن لو امكن لانّه اصل مثبت كما مرّ، مع انّ التقارن فى ذاته فى غاية البعد و القلّة مضافا الى قلّة ثمرة التقارن فى الاحكام و الارش فى المتقدّم و المتأخّر كتقارن البيع و العيب و تقارن الوارثين فى الموت و هكذا و ان علم تاريخ احدهما و لو اجمالا فلا ريب فى انه يجرى احكام اصالة عدم الآخر الى زمان العلم و لكن لا يثبت بذلك (٦٠) تأخّره عن الآخر لما مرّ (٦١).
فروع:
[الفرع الاول] انه ربّما يتوهّم بعضهم ان العلماء قدّس سرّهم اثبتوا بالاصل تأخّر المجهول التاريخ و قد نسب إليهم شيخنا الانصارى أيضا، اذ قال فى الاستصحاب: «و هو ظاهر المشهور و قد صرّح بالعمل به الشيخ و ابن حمزة و المحقق و العلّامة و الشهيدان و غيرهم فى بعض الموارد منها مسئلة اتفاق الوارثين على اسلام احدهما فى غرّة رمضان و اختلافهما فى موت المورّث قبل الغرّة او بعدها فانّهم حكموا بانّ القول قول مدّعى تأخّر الموت» [١] و لكن الظاهر عدم صحّة النسبة و عدم دلالة المثال على النسبة اذ يكفى ثبوت الاسلام عند عدم موت المورّث (٦٢) و يكفى
(٥٩) فان فيهما يرث كل واحد منهما من الآخر فيجعل موت احدهما مقدّما فيرث الآخر منه و ينتقل ما يرثه منه الى وارثه ثم يجعل بعد موت الآخر مقدّما فيرث منه الاول و ينتقل ما يرثه الى وارثه، قال الشهيد (الثانى) فى شرح اللمعة «و عن على عليه السلام فى قوم غرقوا جميعا اهل بيت مال قال: يرث هؤلاء من هؤلاء و هؤلاء من هؤلاء و لا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء» [٢] انتهى كلامه» (١١٠)
(٦٠) و لا يترتّب عليه من الاحكام المترتّبة على تأخّره، نعم يترتّب عليه ما يترتّب على عدم حدوثه من الاحكام. (١١٠)
(٦١) من انّه اصل مثبت. (١١٠)
(٦٢) فيستصحب عدم موته و يكفى عدم موته و لو بالاستصحاب لترتّب الحكم عليه و لا يحتاج إلى اثبات التأخّر بالاصل الّذي هو فى معنى وجود الموت بعد الاسلام، فقولهم و القول قول مدّعى التأخّر ليس معناه ان التأخّر يثبت بالاصل و انّ اجراء الحكم يتوقّف على اثباته به بل معناه انّ القول قوله لموافقته اصالة عدم الموت التى يترتّب الحكم عليها فافهم ذلك. (١١٠)
[١]. فرائد الاصول، التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب، ص ٦٦٨.
[٢]. الروضة البهية فى شرح اللمعة الدمشقية، كتاب الميراث، الفصل الرابع، المسألة الثامنة، ج ٢ ص ٣٢١. و الحديث فى الوسائل، ابواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم، الباب الثالث، الحديث الثانى، ج ١٧ ص ٥٩٢.