تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦
تقریر الاصول جلد اول................ب
المدمّرة ووجّهت ضرباتها القاسية على بناء الفقه الشيعي لفترة طويلة إلى أن قام العلامة الوحيد البهبهاني ـأعلى الله مقامه ـ بإحياء علم الاُصول من جديد ببرهان قاطع، وقد عاد الفقه في مدرسة أهل البيتG إلى مساره المنطقي والمنتج مرّة اُخرى.
استمراراً لهذا المنهج النَشِط والفاعل لهذا العلم الخطير؛ فقد قام الفقيه الاُصولي الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري١ بتشييد هذا الصرح المتعالي الشامخ وأرسى مبادئه بحيث تکون هذه المبادئ ذات دوري مصيري في الأوساط والحوزات العلمية الشيعية في زماننا هذا؛ کما کان في القرنين السابقين.
بعد أن ارتحل الشيخ الأعظم١، برزت على الساحة الشيعية مدرستان في علم الاُصول: إحداهما «المدرسة السامرّائية» وقد أسّسها التلميذ الکبير للشيخ الأنصاري، الميرزا محمّد حسن الشيرازي١ والمدرسة الاُخرى «المدرسة النجفية» وکان مؤسّسها الاُصولي الشهير الآخوند الخراساني١ وکان رمزاً لها.
بعد أن أسّس سماحة آية الله الشيخ عبدالکريم الحائري١ الحوزة العلمية بقم باهتمام وإخلاص؛ صارت حوزته مهداً لترويج المدرسة السامرّائية حيث کان سماحته تلميذاً للسيّد محمّد الفشارکي١ في الحوزة السامرّائية وقد تعلّم عندهم الفقه والاُصول وارتقى في مدارج الاجتهاد.