الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩
(١٢) درة نجفية في التحاكم إلى ولاة الجور
روى ثقة الإسلام في (الكافي) [١]، و شيخ الطائفة في (التهذيب) [٢] بسنديهما عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان و إلى القضاة، أ يحل ذلك؟
قال ٧: «من تحاكم إليهم في حق أو باطل، فإنما تحاكم إلى الطاغوت [١]. و ما يحكم به، فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقا ثابتا له [٣]؛ لأنه أخذه بحكم الطاغوت و قد أمر اللّه أن
[١] الطاغوت هو كعب بن الأشرف، كما نقل أنه كان بين شيخين منازعة، فقال أحدهما: إنا نتحاكم إلى رسول اللّه ٦. و قال الآخر: إنا نتحاكم إلى كعب. فنزلت [٤].
و يطلق على الشيطان و الجبت و اللات و العزّى و غيرها من الأقسام، و على رءوس الضلال، و كلّ ما عبد من دون اللّه. و الغالب في أخبارنا الإطلاق على [الثاني] و الجبت على الأوّل [٥].
منه ;، (هامش «ح»).
[١] الكافي ١: ٦٧- ٦٨/ ١٠، باب اختلاف الحديث، باختلاف فيه.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١- ٣٠٢/ ٨٤٥، باختلاف فيه.
[٣] في تهذيب الأحكام: حقه ثابتا، بدل: حقا ثابتا له.
[٤] انظر مجمع البيان ٣: ٨٥.
[٥] انظر: تفسير العياشي ١: ٢٧٣/ ١٥٣، بحار الأنوار ٢٣: ٨٩/ ١٧، و فيهما بلفظ: فلان و فلان.