الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨
يشتهر عند الشيعة لموضع التقية) [١].
و بالجملة، فصريح الحديث يعطي أن شيئا من الفروج منهي عنه، و إنّما لم ينه عنه؛ لعدم المكنة، و لم نعرف أن شيئا من الفروج منهيّ عنه و لم يشتهر بين الناس غير هذا الحكم، فيكون فيه تأييد لما قبله) [٢] انتهى كلامه زيد إكرامه.
و لا يخفى عليك ما في حمل هذين الشيخين لما تقدم من الخبرين على الجمع بين الفاطميتين من البعد و التمحّل الظاهر في البين، فإن منطوق الخبرين المذكورين لذلك [٣] الحكم: «أحلته آية و حرمته آية»، و لم نعرف أن في (القرآن) العزيز آية تدل على تحريم الجمع بين الفاطميتين، لا إجمالا و لا تفصيلا. و تكلف إرادة التحريم من آية إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ بمعونة الحديثين المذكورين- أعني حديث البلوغ و المشقة- و حديث (أن إيذاءها ٣ إيذاء له ٦) لا يخفى ما فيه على ذي مسكة. على أن المعنى المراد من الخبرين المذكورين ممّا قد صرّحت به الأخبار، و أوضحته الآثار عنهم :. و الذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك ثلاثة:
أحدها: ما رواه الشيخ- عطر اللّه مرقده- في (التهذيب) عن البزوفري عن حميد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال محمد بن علي ٧ في اختين مملوكتين يكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي ٧: أحلتها آية و حرمتها آية، و أنا أنهى عنهما [٤] نفسي و ولدي» [٥].
[١] منية الممارسين: ٥٥٠.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] في «ح»: ان ذلك.
[٤] من المصدر، و في النسختين: عنها.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٩/ ١٢١٥، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٩، ح ٣.