رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ١٧٦ - الرحيل من السليمانية إلى الجبال ـ مضيق كويزه ـ الخيام تنصب في كه ره دي ـ لطافة الموقع ـ الجلبة والضوضاء عند التحميل ـ جبال شامخة ـ الكروم ـ الحبوب ـ بلاد جميلة ـ ضابط كبير منطقة قزلجة ـ مغالطات مضحكة ـ صعود شاق ـ أولاد خالد بك ـ معسكر في أحمد كلوان ـ الحاصدون يتغنون بفرهاد وشيرين ـ الجراد ـ درجة حرارة الينابيع ـ الضفادع الخضر ـ لعبة غريبة ـ الرحيل من أحمد كلوان ـ السفر إلى بيستان ـ الطنوف الاصطناعية ـ بيستان غير صحية ـ مرض جماعتي كلهم ـ الرحيل من بيستان ـ بنجوين ـ مضارب الجاف ـ الجماعات الرحالة ـ سيدة وخدمها ـ اليهود
جنوب (بيستان) تماما وتصب فيها عدة عيون ماء وتغطي جانبيها أشجار التين البرية والسفرجل والكمثرى ، كما تزين هذه الوهدة أشجار جوز قديمة فخمة. ولدى غطس المحرار في منبع إحدى العيون سجل لنا درجة (٦٠). وهنالك منبع آخر قبالة القرية على سفح التل كانت حرارته (٥٧) درجة. وتتكون التلال جوار هذا الموقع من الإردواز تتخلله عروق من الجبس Gypsum.
إن تل (آرد بابا) المستدق الذروة يقع توّا إلى الجانب القريب منا من (بانه) باتجاه (١٠) درجات شمالية شرقية. ونرى إلى يمينه بقليل قسما من السلسلة نفسها مؤلف من ثلاث قمم غريبة الشكل منظمة إلى بعضها ، تدعى (سوره نا) [١].
١١ آب : لقد أخذت الحمى الآن تتناوبني تناوبا ثلاثيّا شديدا. وقد تمرض كل أفراد حاشيتي ، أما عقيلتي فقد نجت من المرض والحمد لله ، وكذلك المستر (به ل) ، وهما يعاوداني بين الفينة والأخرى ليخبراني بمرض أحد أفراد الجماعة. وهذا أمر محزن يدعو إلى القنوط. وكانت وطأة الحمى عليّ أشد منها على الآخرين ، وذلك نظرا لمرضي السابق. ولقد بلغ هجوم الدم على رأسي في الليلة السابقة من الشدة مما اضطر المستر (به ل) على أن يستنزف ما يقرب من الرطل من دمي ، الأمر الذي أراحني كثيرا.
لقد صح عزمي الآن على مغادرة المحل بأسرع ما يستطاع ، فاتخذت التدابير لإرجاع الجنود والمرضى مع الأمتعة الزائدة إلى السليمانية ، ومن ثم الرحيل بأخف حمل ممكن إلى قرية مجاورة أجود
[١] واسمها الصحيح ـ (سوره ن Surain) ـ المترجم.