دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢٢
فكل إجماع يدعى في كلام الأصحاب مما يقرب من عصر الشيخ إلى زماننا هذا، وليس مستندا إلى نقل متواتر أو آحاد حيث يعتبر أو مع القرائن المفيدة للعلم، فلابد أن يراد به ما ذكره الشهيد من الشهرة. واما الزمان على ما ذكرناه المقارب لعصر ظهور الأئمة (عليهم السلام) وإمكان العمل بأقوالهم، فيمكن حصول الإجماع والعلم به بطريق التتبع. وإلى مثل هذا نظر بعض علماء أهل الخلاف حيث قال: الإنصاف انه لا طريق إلى معرفة حصول الإجماع إلا في زمان الصحابة حيث كان المؤمنون قليلين يمكن معرفتهم بأسرهم على التفصيل ". وأخيرا: ننتهي من كل ما تقدم إلى النتائج التالية: ١ - ان فقهاء الإمامية من زمن الشيخ المفيد فما قبله لم يدرجوا الإجماع في قائمة أدلة الفقه. ٢ - لا دليل لدينا - نحن الإمامية - على اعتبار الإجماع - بما هو إجماع - حجة شرعية قائمة بذاتها. ٣ - ان إدراج الإجماع في قائمة أدلة الفقه كان أخذا بالمنهج السني في تدوين علم اصول الفقه. ٤ - ان علماء الاصول الإماميين قاموا بتوجيه الإجماع بما يرتفع به إلى مستوى الدليل باشتراط دخول الإمام المعصوم في مجموعة المجمعين. ٥ - ان تحصيل الإجماع الكاشف ان لم يكن ممتنعا فهو شبه ممتنع. ٦ - ان الإجماعات المنقولة ترتبط بواقع مباني قائليها وإرادتهم منها.