معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٨٢
الاجتماع على الإمام الموافق للكتاب و السنة»[١]، و لهذا من أصول أهل السنة و الجماعة: لزوم الجماعة و ترك قتال الأئمة[٢].
الجنسيةytilanoitaN
الجنس في اللغة: الضرب من كل شىء و هو من الناس و من الطير و من حدود النحو و العروض و الأشياء جملة، و الجمع أجناس و جنوس، و الجنس أعم من النوع و منه المجانسة و التجنيس، يقال: هذا يجانس هذا أى يشاكله[٣].
و تعرف الجنسية في القانون بأنها:
رابطة سياسية و قانونية تنشئها الدولة بقرار منها تجعل الفرد تابعا لها أي عضوا فيها[٤].
و هذا المصطلح و إن لم يصطلح عليه الفقهاء إلا أن روحه كانت سارية في أذهانهم، و الدليل أن عناصر الجنسية و هي الدولة و الشعب و الرابطة السياسية معروفة في الفقه السياسى بدار الإسلام و الرعية و الانتماء و الولاء لهذا الدين.
هذا و يعتبر الذمي لا المستأمن من أصحاب الجنسية الإسلامية داخل الدولة الإسلامية كما قال الكاساني (ت ٥٨٧ ه): «و الذمي من أهل دار الإسلام»[٥]، هذا و يمكن بيان مميزات التجنيس في الدولة الإسلامية بما يلى[٦]:
* تعطي لمصطلح الأمة الإسلامية أفقا واسعا عندما يفتح الباب لكل كافر أراد جنسيتها بشرط تقديم الولاء للدولة الإسلامية.
* يتبع نظام التجنيس فيها حرية و اختيار المواطن، أي لا يتبع نظام التجنيس مسألة الولادة أو العرق.
[١] الشاطبي، الاعتصام ٢/ ٢٦٥.
[٢] ابن تيمية، الحسبة في الإسلام ص ٧٦. ابن تيمية، رسالة الأمر بالمعروف، ص ٤٥. و شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٣٨١.
[٣] ابن منظور، لسان العرب ٦/ ٤٣.
[٤] أو أنها الرابطة القانونية التى تربط الإنسان بدولة ذات سيادة يعتبر قانونا رعية لها. انظر: زيدان، أحكام الذميين ص ٥٧ و ما بعدها.
[٥] الكاساني، بدائع الصنائع، ٧/ ٣٢٦. زيدان، أحكام الذميين ص ٥٧ و ما بعدها.
[٦] أبو ليل، أسس العلاقات الدولية، ص ٥٣ و ما بعدها.