معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٢٥
المهدىdediuG detiawA ehT eno
المهدي في اللغة: من هدى فلان هدى و هديا و هداية: استرشد، و لفظ المهدى:
اسم مفعول من هدى، و الهدى بضم الهاء و فتح الدال: الرشاد و الدلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب[١].
و أصبح اسما غالبا على الذي وصى به الرسول صلّى اللّه عليه و سلم بمجيئه في آخر الزمان ليهدي الناس[٢]. و لمصطلح المهدى مرادفات تستخدم معه مثل القائم المنتظر و الغائب المنتظر و الإمام المنتظر و المهدي المختفي. و مصطلح المهدي أطلق على كثير من الخلفاء في العهدين الأموي و العباسي[٣].
و عقيدة الإيمان بالمهدي هي عقيدة قديمة قال عنها ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ ه): «و الأمم الثلاثة تنتظر منتظرا يخرج في آخر الزمان فإنهم و عدوا به في كل ملة، و المسلمون ينتظرون خروج المهدي من أهل بيت النبوة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا»[٤].
الموادعةnoitailicnoceR
الموادعة حقيقتها المتاركة أي: أن يدع كل واحد منهما ما هو فيه، و هذا من قولهم: عليك بالمودوع يريدون بالسكينة و الوقار، فتكون راجعة إلى معنى السكون، و إما أخذا من توديع الثوب و نحوه: و هو جعله في صوان يصونه لأنه بها تكون الصيانة عن القتال، و إما أخذا من الدّعة و هى:
الخفض و الهناء لأن بسببها تأتي الراحة من تعب الحرب[٥].
و الموادعة: «عبارة عن الاتفاق على صورة من صور السلام غير مقيدة
[١] ابن منظور، لسان العرب ١٥/ ٣٥٤. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ١٠١٧.
و الزبيدي، تاج العروس ٦/ ٢٥٣٣.
[٢] المجددي، قواعد الفقه ص ٥١٦.
[٣] محمد ربيع، موسوعة العلوم السياسية ١/ ١٦٨.
[٤] ابن القيم، إغاثة اللهفان ٢/ ٦٦٠.
[٥] ابن منظور، لسان العرب ٨/ ٣٨٠ و ما بعدها.
و البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٢١٢. و البقلي، تعريفات الأعشى ص ٣٣٤.