معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٢٤
حول إشكالية مركزية و هي: لمن السيادة في الدولة الإسلامية؟![١].
و لعل الراجح في أقوالهم هي للشرع وحده و تعطي سلطة الحكم للأمة لتمارسها ضمن حدود سيادة الشرع.
المنكرelbisneherpeR
الإنكار لغة: الجحود، و المناكرة:
المحاربة، و المنكر من الأمر: خلاف المعروف، و هو كل ما قبّحه الشرع و حرّمه و كرهه فهو منكر، و الجمع:
مناكير[٢].
و تحديده اصطلاحا بأنه: ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل[٣].
و شروط تغيير المنكر عند العلماء كما لخصها الغزالي (ت ٥٠٥ ه) بقوله[٤]:
١- أن يكون منكرا، و نعنى به أن يكون محذور الوقوع في الشرع.
٢- أن يكون موجودا في الحال، بأن يكون الفاعل مستمرا على فعل المنكر.
٣- أن يكون المنكر ظاهرا للمحتسب بغير تجسس، فلا يتكلف المحتسب في البحث عن المنكرات غير الظاهرة للعيان.
٤- أن يكون المنكر كونه منكرا معلوما بغير اجتهاد، فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة عليه.
و القاعدة المعتبرة عند الفقهاء أن لا يفضي تغيير المنكر إلى منكر أعظم منه[٥].
و الأصل في إنكار المنكر أنه فرض كفاية على الأمة، لكنه فرض عين على القائم بأمور المسلمين[٦]. و لا بد للذي يقوم بهذا الأمر أن يتحلى بثلاثة أمور هي العلم و الرفق و الصبر، فالعلم قبل الأمر و النهي، و الرفق معه، و الصبر بعده[٧].
[١] الريس، النظريات السياسية ص ٣٨٥. و عارف، السيادة في الإسلام، ص ٢٣ و ما بعدها.
[٢] ابن منظور، لسان العرب ٥/ ٢٣٢. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٥/ ٤٧٦.
[٣] الجرجاني، التعريفات ص ٣٠٣.
[٤] الغزالي، إحياء علوم الدين ٢/ ٤٨٦. وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ١٧/ ٢٥١.
و حوى، فصول في الإمرة ص ١٠٧.
[٥] مشافهة من منير البياتي خلال المناقشة معه في مضمون هذا المصطلح.
[٦] ابن خلدون، المقدمة ص ١٨٨.
[٧] ابن تيمية، رسالة الأمر بالمعروف ص ٥٧.