مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٥) لا تتعلق الزكاة بنماء الوقف العام؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه
فلو اشترى نِصاباً من الغنم، و كان للبائع الخيار، جرى في الحول من حين العقد، لا من حين انقضائه (٣٣).
[ (مسألة ٥): لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف العامّ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه]
(مسألة ٥): لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف العامّ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه (٣٤). و أمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به مع اجتماع شرائطه.
و تدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمار[١] و صحيحة سعد بن يسار[٢] نقلهما الشيخ الأنصاري في «المكاسب»[٣]. فلا تجب الزكاة في المبيع المشروط بردّ الثمن و ارتجاع العين الزكوية، بل لا يجوز؛ لوجوب إبقاء العين على المشتري، و هذا واضح.
(٣٣) هذا تفريع لعدم مانعية ثبوت الخيار عن تعلّق الزكاة، كما أشرنا إلى تفصيله.
(٣٤) قد مرّ في بيان اشتراط تمام التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة أنّ الوقف بناءً على القول المشهور من كونه ملكاً للموقوف عليه ليس ملكاً تامّاً له؛ فلا زكاة فيه، فضلًا عن القول بكونه باقياً على ملك الواقف أو لِلَّه تعالى. و لا فرق في ذلك بين الوقف العامّ و الخاصّ.
و أمّا النماء: فإن كان نماء الوقف العامّ بأن وقف النماء للفقراء و العلماء مثلًا فما دام لم يقبضوا لا يحصل لهم الملك؛ فلا زكاة عليهم، و بالقبض يحصل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٢٧ و ١٢٨.