سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٦ - المسألة ٨ إذا علم في زمان ان اليد غصب أو وديعة أو عارية أو وكالة أو إجارة أو نحوها ثمّ شك بعد ذلك في انها صارت يد ملك أم لا
شهدت البينة بإقراره بل و كذا لو شهدت باليد السابقة أو الملكية كذلك (و أولى منه) ما إذا علمنا أو علم الحاكم بذلك فتنتزع العين في جميع ذلك من ذي اليد و تسلم إلى المالك السابق إلى ان يثبت انتقالها منه و ذلك لقصور أدلة حجية اليد عن اعتبارها في قبول إنكار المالك السابق سواء ثبتت ملكيته السابقة بإقرار ذي اليد أو البينة أو غيرهما مما يوجب العلم بها (الأقوى في جميع هذه الصور عدم الانقلاب و تقديم اليد الفعلية على الملكية السابقة سواء ثبتت بالعلم أو بالاقرار أو بالبينة نعم لو اقر بالملكية السابقة و ادعى الانتقال تحقق الانقلاب و صح الانتزاع حتى يثبت الانتقال و الله العالم) (هذا مع انكاره للانتقال) (اما لو كان جاهلا) بذلك كانت اليد حجة عليه كما تكون حجة على غيره فلا يسوغ له الدعوى بالعين ما لم يعلم بكون اليد عادية (و منه يعلم) انه لا يقدح في تشبث فاطمة عليها السلام باليد في فدك دعواها تلقيها الملك من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم بعد ان لم يكن في قبالها من ينكر التلقي منه و ليس الجهل بالسبب كانكاره في سماع الدعوى و مطالبة البينة و إلا لانفتح باب واسع لأكل أموال الناس فان اكثرهم يعترفون بان كثير مما في أيديهم كان ملكا للسابقين و لا يعلم ورثتهم الانتقال (و لو اقر ذو اليد) بالملكية السابقة لمورث خصمه و ادعى الانتقال منه إليه أو إلى مورثه فهل هو كما اقر بها له ينقلب مدعيا أم لا وجهان اقواهما الثاني و كذا لو ثبتت الملكية السابقة للمورث ببينة أو علم.
المسألة ٨: إذا علم في زمان ان اليد غصب أو وديعة أو عارية أو وكالة أو إجارة أو نحوها ثمّ شك بعد ذلك في انها صارت يد ملك أم لا
لم يحكم بالملكية لذيها بل يجري استصحاب بقائها على حالها و كون الملك للمالك الأول فان اليد إنما تتقدم على الاستصحاب الجاري في قبالها (و بعبارة اجلى ان اليد التي تقدم على الاستصحاب هي اليد المقرونة بدعوى الملكية لا مطلق اليد فاليد المجهولة يتقدم عليها الاستصحاب و يكون مبنيا حالها) لا على الاستصحاب الجاري فيها المعين لحالها.