قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٦٩ - ٢- العدالة
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}([٩٠٨]).
وقال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}([٩٠٩]).
والعدالة تمثل قمة الهرم القيمي في الحضارة الاسلامية التي جعلت من مبدأ العدالة المحور الذي يسيطر على جميع ابعاد الحركة ويتحكم في جميع ابعاد التطور، ولقد اصبحت العدالة هي المبدأ الاسمى الذي تسعى الجماعة السياسية الى تحقيقه.([٩١٠])
وروى الطبري والراوندي بالاسناد عن سلمان رضي الله عنه قال: كانت فاطمة عليها السلام جالسة قدامها رحى تطحن بها الشعير وعلى عمود الرحى دم سائل، والحسين في ناحية الدار يبكي من الجوع. فقلت: يا بنت رسول الله، دبرت كفاك وهذه فضّة؟
فقالت: «أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تكون الخدمة لها يوماً، فكان أمس يوم خدمتها..»([٩١١]).
في الرواية: دخل النبيّ (صلى الله عليه وآله) ذات ليلة بيت فاطمة (عليها السلام) ومعه الحسن والحسين عليهما السلام، فقال لهما النبيّ (صلى الله عليه وآله): قوما فاصطرعا، فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة صلوات
[٩٠٨] النحل: ٩٠
[٩٠٩] (النساء: ٥٨).
[٩١٠] (القيم السياسية في الاسلام ص٤٦).
[٩١١] (دلائل الإمامة: ١٤٠ | ٤٨. والخرائج والجرائح ٢: ٥٣٠ | ٦. وبحار الأنوار ٤٣: ٢٨ | ٣٣).