قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٦٨ - ٢- العدالة
تسكت على الظلم ولم تتردد في المطالبة وبكل جرأة فالحرية تمثل كرامة الانسان في ان يقول كلمته ويعلن صرخته
والمراد بالحرية السياسية ان يكون لكل انسان ذي اهلية الحق في الاشتراك في توجيه سياسة الدولة من الخارج والداخل وفي ادارتها ومراقبة السلطات التنفيذية فالحرية السياسية متاحة للجميع في ظل الاسلام من خلال المشاركة السياسية والنقد السياسي والتوجيه السياسي والممارسة السياسية والمعارضة السياسية لأن الاسلام يبني المواطن الايجابي الفاعل في بيئته ومجتمعه (د. عبد الفتاح، اسماعيل، القيم السياسية في الاسلام ص١١١) فكيف اذا كان هذا المواطن معصوما؟!.
فمواقفها عليها السلام البطولية مع الشيخين واختيارها لبيت الاحزان كان تعبيراً حُرّاً عن رفضها لما قام به الشيخان بل ان المطالبة بفدك وبالولاية كان بحد ذاته موقفا حرا صامدا ثابتا وقد قالت كلمتها بحرية مطلقة.. ولانكاد نجد ابداعا واضحا في عالمنا الاسلامي لسيادة لغة القهر والاذلال مما يجعل العقل نفسه جامدا اذ ان واحداً من عوامل الابدع هو التحرر والشعور بالحرية والاستقلالية.
٢- العدالة
العدل ضد الظلم، وهو مناعة نفسية، تردع صاحبها عن الظلم، وتحفّزه على العدل، وأداء الحقوق والواجبات. والعدل اعطاء كل ذي حق حقه قال تعالى: