قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢٤ - ٢- الصلاة
لتفقد ابيها أو لعلاج الجرحى كان محرابا للسير نحو الله تعالى. في حين ان الانسان المعاصر يمارس العبادات كحركة فردية وطقوس بلا روح وبلا حياة ولهذا لاتكون من عوامل التكامل أو الرقي أو الحركة نحو الله فالصلاة شيء اعتاده الانسان لذا تكون صلاته كنقرالغراب! ولهذا لا تمنعه عن منكر!! فتجده يصل اصدقاء السوء ويقطع الارحام أو يتصدق امام الناس رياءً وهو ابخل الناس على عياله!..
وفي الحديث: سُمّيت فاطمة عليها السلام بالبتول لانقطاعها إلى عبادة الله([٨٤٥]).
- وفي حديث: فسأل (النبي صلى الله عليه وآله وسلم) عليا عليه السلام: كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة الله. وسأل فاطمة، فقالت: خير بعل([٨٤٦]).
وأبت السيدة الزهراء عليها السلام إلا أن تكون الصلاة آخر أعمالها رغم مرضها الشديد. فقد ذكر الخوارزمي أنها عليها السلام قُبَيلَ رحيلها قامت في بيتها فصلَّت ركعتين، ثم جلَّلت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها.
روي أنّ فاطمة عليها السلام كانت تنهج في صلاتها من خيفة الله تعالى"([٨٤٧]).
[٨٤٥] (مجمع البيان / الطبرسي ١٠: ٥٦٨. والمصباح / الكفعمي: ٦٥٩)
[٨٤٦] (مناقب ابن شهر آشوب، ج٣، ص٣٥٦)
[٨٤٧] (المناقب | ابن شهر آشوب ٣: ٣٤١. ومقتل الحسين عليه السلام| الخوارزمي ١: ٨٠).