روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٢٢
مجلس في ذكر الصلاة على النبي ص
اعلم أن الله لم يأمر خلقه بأمر ألطف من أمر الصلاة على النبي ص و ذلك قوله في سورة الأحزاب إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً مع حاجتكم إلى نيابة لكم عند الله و افتقاركم إلى شفاعته فجعل الصلاة عليه فرضا كما جعل الشهادة له بالرسالة فرضا و بعد فإن الله تعالى أمرنا بالصلاة عليه و هو يصلي عليه فيكون في ذلك أداء حق الأبوة و البنوة و ينبغي أن يصلى عليه و يصلى على آله لأن
النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.
و من حقوق الآباء و الأمهات أن يترحموا عليهم في الأوقات ليكون فيه أداء حقوقهم. و صلاة الله عليه هو ما يفعله به من كراماته و تفضيله و إعلاء درجاته و رفع منازله و غير ذلك من إكرامه. و صلاة الملائكة و المؤمنين عليه مسألتهم لله أن يفعل به مثل ذلك.
قَالَ الرِّضَا ع مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً.
وَ قَالَ ع الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّكْبِيرَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ رَجُلًا فِي الْمَنَامِ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ يَرْجُفُ أَحْيَاناً وَ يَحْبُو أَحْيَاناً وَ يَتَعَلَّقُ أَحْيَاناً فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَيَّ وَ أَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى مَضَى عَلَى الصِّرَاطِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحُونَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِّي عَنْ أُمَّتِيَ السَّلَامَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ ذَكَرْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا ذُكِرَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَابْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ.
قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْزَةَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص