روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ٤٩٤ الجامع الفقيه و الحافظ النبيه ابو الحسن على بن عمر بن احمد بن مهدى البغدادى الدار قطنى
٤٩٤ الجامع الفقيه و الحافظ النبيه ابو الحسن على بن عمر بن احمد بن مهدى البغدادى الدار قطنى[١]
نسبة الى دار القطن الّتى هى محلّة كبيرة ببغداد، كان كما ذكره ابن خلّكان عالما فاضلا حافظا فقيها على مذهب الإمام الشّافعى، أخذ الفقه عن أبى سعيد الإصطخرى الفقيه الشّافعى، و القرائة عرضا و سماعا عن محمد بن الحسن النّقاش و غيره و سمع من أبى بكر بن مجاهد و هو صغير، و انفرد بالإمامة فى علم الحديث فى عصره، فلم، ينازعه فى ذلك أحد من نظرائه، و تصدّر فى آخر أيّامه و للإقراء فى بغداد، كان عارفا باختلاف الفقهاء و يحفظ كثيرا من دواوين العرب، منها ديوان السيّد الحميرى، فنسب إلى التّشيّع لذلك، و روى عنه الحافظ أبو نعيم الاصبهانى صاحب كتاب «حلية الاولياء»، و جماعة كثيرة، و قبل القاضى ابن معروف شهادته، فى سنة ستّ و تسعين و ثلاثمأة، فندم على ذلك، و قال: كان يقبل قولى على رسول اللّه بانفرادى، فصار لا يقبل قولى على نقلى إلّا مع آخر.
و صنّف كتاب «السّنن» و «المؤتلف و المختلف» و غيرهما.
و قد نقل عن الحافظ عبد الغنى انّه قال: احسن النّاس كلاما على حديث رسول اللّه ثلاثة: علىّ بن المدينى فى وقته، و موسى بن هارون فى وقته، و الدّار قطنى فى وقته.
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١١: ٣١٧، تاريخ بغداد ١٢. ٣٤؛ تذكرة الحفاظ ٣: ١٨٦، ريحانة الادب ٢: ٢٠٤، شذرات الذهب ٣: ١١٦، طبقات الاسنوى ١: ٥٠٨، طبقات الشافعية ٣: ٤٦٢، طبقات القراء ١: ٥٥٨، العبر ٣: ٢٨، اللباب ١: ٤٠٤، المختصر فى اخبار البشر ٢: ١٣٠؛ مفتاح السعادة ٢: ١٤، المنتظم ٧: ١٨٣، النجوم الزاهرة ٤:
١٧٢، وفيات الاعيان ٢: ٤٥٩