روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ٢٤٨ الامام الاقدم، و العماد المقدم حسن بن احمد بن عبد الغفار ابن محمد بن سليمان بن أبان، ابو على الفارسى النحوى
ابن عبّاد الى الرّى فارتضاه و أكرم مثواه، ثم تقرّب عنه و لقى النّاس فى أسفاره، و ورد خراسان و نزل بنيسابور دفعات، و أملى بها من الأدب و النّحو ما سارت به الرّكبان، و آل أمره إلى أن اختص بالأمير إسمعيل بن سبكتاكين بغزنه و وزر له ثمّ عاد إلى نيسابور، ثمّ توجه إلى مكّة و جاور بها ثم عاد إلى غزنه و رجع إلى نيسابور ثمّ انتقل الى اسفراين ثمّ استوطن جرجان إلى أن مات و قرأ عليه اهلها:
منهم عبد القاهر الجرجاني، و ليس له استاذ سواه و لابن عبّاد إليه مكاتبات مدوّنة و له تصانيف منها «كتاب فى الهجاء» «كتاب مائية الشّعر» مات سنة إحدى و عشرين و اربعمأة[١] كما عن معجم الادباء، هذا و لابي علي المذكور ايضا تلامذة فضلاء كثيرون غير هذا الرّجل: منهم أبو القاسم علىّ بن عبد اللّه بن الدقّاق الآتى ترجمته صاحب «شرح الإيضاح» و غيره و منهم: ابو محمّد عبيد اللّه بن أحمد الفرازىّ النّحوى قاضى القضاة بشيراز صاحب كتاب «صناعة الإعراب» و «عيون الإعراب» و منهم: الحسين بن محمد المعروف بالخالع الآتى ذكره إنشاء اللّه تعالى.
و منهم: عبد الباقى بن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه النّحوى مصنّف كتاب «الدواة و اشتقاقها» و «شرح حروف العطف» و غير ذلك، و نقل عن صاحب معجم الادباء انّه قال فى ذيل ترجمة محمّد بن سعيد البصرى الموصلى العروضى النّحوى المكنّى بأبى جعفر، و كان فى النّحو ذا قدم ساحقة. اجتمع يوما مع أبي على، عند أبي بكر بن شقير، فقال لأبى علىّ: فى اىّ شيء تنظر يا فتى؟ فقال: فى التّصريف، فجعل يلقى عليه من المسائل على مذهب البصريين و الكوفيين حتى ضجر فهرب أبو على منه، فقال إنّى اريد النّوم، فقال: هربت يا فتى! فقال نعم هربت[٢].
[١] معجم الادباء ٧: ٣.
[٢] معجم الادباء ٧: ١٣.