روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢ - ٢ الشيخ الصالح الجليل تقي الدين ابراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح العاملى الكفعمى مولدا، اللوذى محتدا، الجبعى أبا، التقى لقبا، الامامى مذهبا، كما نعت نفسه بهذا الوجه فى غير موضع من مصنفاته
الواقية، و كتاب سمّاه مجموع الغرائب، و تعليقات على كتاب كشف الغمّة للمحدّث الإربلي. و غير ذلك[١].
و لم يعرف إلى الآن إسنادا إلى شيء من هذه الكتب في إجازات الأصحاب، و خفى عنّا من يروى عنه بالسماع و الإجازة و غيرهما.
و أمّا مشايخ إجازته الّذين يروى عنهم فمنهم السيّد الفاضل الشريف الجليل حسين بن مساعد الحسينىّ الحائرىّ صاحب كتاب تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار.
و منهم أيضا في الظاهر هو السيّد الحسيب النسيب عليّ بن عبد الحسين بن سلطان الموسوىّ الحسينىّ صاحب كتاب رفع الملامة عن عليّ عليه السّلام في ترك الإمامة، و كان بينهما مكاتبات و مراسلات بالنظم و النثر، و قد مدح الكفعمى في بعض رسائله السيّد المذكور و كتابه المزبور، و ينقل عنه أيضا كثيرا و يدعو له بلفظة دام ظلّه كما ذكره صاحب الرياض- رحمه اللّه-
و كان في طبقة الشيخ جمال الدين بن فهد الحلّى أو الّذي بعده بقليل لأنّ تاريخ تصنيفه المصباح سنة خمس و تسعين و ثمانمأة هجريّة[٢].
ثمّ إنّ والده زين الدين عليّ بن الحسن أيضا كان من أعاظم الفقهاء الورعين.
و قد ينقل عنه في كتابيه الكبيرين معبّرا عنه بالفقيه الأعظم الأورع- قدّس اللّه سرّه-.
و له أيضا أخ صالح فاضل جليل اسمه أحمد بن عليّ صاحب كتاب زبدة البيان في عمل شهر رمضان ينقل عنه الحواشي نادرا. فتبصّر. و حكى لي بعض أفاضل الثقات من سادات جبل عامل- متّعنا اللّه بدوام عمره و إفضاله- عن بعض ثقات أهل تلك النواحي من عجيب ما اتّفق فيهم قريبا من هذه الأعصار أنّ حرّاثا منهم كان يكرب الأرض
[١] ذكر في الاعيان مصنفات الكفعمى فكانت (٤٩) مصنا.
[٢] انظر أمل الامل ج ١ ص ٢٨، و قال في أعيان الشيعة: ولد سنة ٨٤٠ كما استفيد من ارجوزة له فى علم البديع ذكر فيها أنه قد نظمها و هو فى سن الثلاثين. و كان الفراغ من الارجوزة سنة ٨٧٠.