علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٥٤ - الفصل الرابع فى البرهان على أن صفات الفعل خارجة عن ذات الله سبحانه و منتزعة عن مقام الفعل
بالتشكيك , فيمكن أن يكون له مراتب بعضها وصف ذاتى أزلى و بعضها وصف فعلى حادث .
و ذلك كالعلم فانه حقيقة ذات مراتب , بعضها و هو علم الذات بذاته و بغيره , علما بسيطا فى الازل عين الذات , و بعضها عين الفعل و هو العلم التفصيلى المتكثر بالفعل . و كالارادة فانه أيضا حقيقة ذات مراتب , بعضها و هو الابتهاج الذاتى المصون عن أى تغير , المتحد مع العلم بالنظام الاصلح مصداقا , المتغاير معه مفهوما , لان مفهومى الابتهاج و العلم متغايران عين الذات , و بعضها و هو الايجاد الخارجى المسبوق بالعلم و القدرة عين الفعل , و تفصيله فى محله .
ثم إنه قد يكون لجميع تلك المراتب التى بعضها عين الذات , و بعضها خارج عنه و وصف لفعله إسم واحد , و ذلك كالعلم .
و قد لا يكون لها معنى فارد , و ذلك كالقدرة و الاحياء لان الاحياء مرتبة نازلة من القدرة التى هى عين الذات و القدرة هى المرتبة العالية منها , إلا أن لكل واحد منهما إسما يختص به .
فتبين مما تقدم
أولا : إن كل كمال وجودى بما أنه كمال للموجود بما هو موجود من غير أن يكون للمادة أو الماهية دخالة فيه فهو : إن كان أزليا بسيطا غير متناه , فهو صفة الذات المحكومة بحكمها