فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - مدى إمکانية التوصّل الى آثار الملکية المعنوية آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
وقد تناولت هذه الدراسة البحث على المستوى الثاني (١) ؛ فإنّه على فرض عدم قيام دليل على ثبوت الملکية المعنوية ـ وإنّ من يبيع کتاباً أو قرصاً مشتملا على برنامج کمبيوترية فهو بمقتضى إطلاق البيع ينقل کلّ علاقة له بالمبيع إلى المشتري ، ولا يبقى له أيّ حقٍّ بحيث لو تصدّى المشتري لطبع الکتاب ثانياً أو نسخ البرنامج وجعلهما في متناول الآخرين لم يتصرّف إلا في ما يتعلّق به ، ولم يزاحم أيّ حقّ من حقوق المؤلّف أو مصمِّم البرنامج ـ يقع هنا سؤال وهو إنّه هل يوجد طريق للتوصّل إلى آثار الملکية المعنوية وضمان ما يترتّب عليها على غرار ما لو افترضنا ثبوتها أو ما يقرب منها أو لا ؟
الجواب :
إنّ الّذي يبدو لکلّ من يمارس الفقه هو إمکان التوصّل إلى تلك الآثار من خلال جعل الشروط ضمن العقد . ويتصوّر هذا على أربعة أنحاء :
اشتراط عدم القيام ببعض التصرّفات على نحو شرط الفعل .
اشتراط قيام المشترين بأداء ما فات من المنافع على البائع على نحو شرط الفعل .
اشتراط عهدة الخسارة على المشتري على نحو شرط النتيجة .
اشتراط بقاء بعض المنافع أو القابليات على ملك البائع .
أمّا النحو الاوّل :
هو أن يشترط البائع على المشترين عدم قيامهم بطبع الکتاب ثانياً من دون إذن سابق منه .
ويفرض هذا الشرط على المشروط عليه الوفاء بمقتضى الشرط حسب ما
(١) لقد تنـاول المؤلّف البحث على المستوى الأوّل فـي مقال مستقلّ نشر فـي مجلّة فقه أهـل البيت (عليهم السلام) العدد : ٥٩ ـ ٦٠ .