مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - السادس لا يقع بها طلاق، و تبين بانقضاء المدّة و لا يقع بها إيلاء و لا لعان على الأظهر
..........
و احتجّوا [١] عليه أيضا بصحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذمّية، و لا التي يتمتّع بها» [٢] و برواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٣]. و في صحّة الأولى منع، لأنّ ابن سنان مشترك بين عبد اللّه و هو ثقة و بين محمد و هو ضعيف، و الاشتراك يمنع الوصف بالصحّة.
و الثانية قاصرة السند و الدلالة.
و قال المفيد [٤] و المرتضى [٥] بالوقوع، لأنّها زوجة فتدخل في عموم:
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٦].
و جوابه: أنّ عموم القرآن يخصّ بالسنّة و إن كانت آحادا، و التخصيص بما ذكرناه من الاخبار. و الجواب مبنيّ على أصل المفيد، و إلّا فالمرتضى لا يعتبر خبر الواحد في نفسه، فأولى أن لا يعتبره في تخصيص القرآن.
و قد ظهر بما بيّناه من الخلاف في الإيلاء و اللعان معا أنّ الجارّ في قول المصنف: «على الأظهر» يتعلّق بالفعل في قوله: «لا يقع» الشامل للأمرين.
[١] في هامش «و»: «ذكرها الشهيد في شرح الإرشاد، و فخر الدين في شرحه، و الشيخ علي في شرحه. و قد رواه الشيخ في كتابي الحديث عن ابن سنان مبهما مثل ما ذكرناه. و لم يحتجّ أحد منهم برواية ابن أبي يعفور مع أنها صحيحة بغير إشكال لكن في التهذيب رواها موقوفة، و في الكافي وصلها إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) كما ذكرناه هنا. منه (رحمه الله)» لاحظ غاية المراد: ١٩١، إيضاح الفوائد ٣: ٤٤٥، جامع المقاصد ١٣: ٣٥. لاحظ أيضا الهامش السابق هنا.
[٣] التهذيب ٧: ٤٧٦ ح ١٩١٢ و ٨: ١٨٩ ح ٦٥٨، الاستبصار ٣: ٣٧٤ ح ١٣٣٧، الوسائل ١٥: ٥٩٨ ب (٥) من أبواب اللعان ح ١١. و يلاحظ أن موردها اليهودية و النصرانية و الأمة.
[٢] الفقيه ٣: ٣٤٧ ح ١٦٦٧، التهذيب ٨: ١٨٨ ح ٦٥٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] حكاه عن غريّة المفيد في جامع المقاصد ١٣: ٣٥، راجع أيضا خلاصة الإيجاز: ٣٧ ضمن مصنفات الشيخ المفيد المجلد السادس.
[٥] الانتصار: ١١٥.
[٦] النور: ٦.