مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - السادس لا يقع بها طلاق، و تبين بانقضاء المدّة و لا يقع بها إيلاء و لا لعان على الأظهر
..........
كذلك. و لأنّ من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء، و هو منتف فيها، و انتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم.
و قال المرتضى- (رحمه الله)-: يقع بها الإيلاء [١]، لعموم قوله تعالى:
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٢] فإنّه جمع مضاف، و هو من صيغ العموم.
و أجيب بأنّه مخصوص بقوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فإن عود الضمير إلى بعض أفراد العام يخصّصه.
و فيه نظر. و المسألة موضع خلاف بين الأصوليّين، و قد ذهب جماعة [٣] من المحقّقين إلى أنّه لا يخصّص.
و حيث نقول بعدم وقوع الإيلاء يراد به اليمين الخاصّ المترتّب عليه حكم الإيلاء المذكور في بابه، و ذلك لا يمنع وقوع مطلق اليمين حيث لا يكون [ترك] [٤] متعلّقه أولى، فيلحقه أحكام اليمين المطلق، كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى في محلّه.
الثالثة: أنّه لا يقع بها لعان، أما لنفي الولد فظاهر، لانتفائه بغير لعان، و هو موضع وفاق. و أمّا مع القذف فلصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها» [٥].
[١] نسبه إليه في الإيضاح ٣: ١٣١. راجع الانتصار: ١١٥- ١١٦ فقد نفاه هناك.
[٢] البقرة: ٢٢٦.
[٣] راجع الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٢: ٥٣٥، معارج الأصول: ١٠٠.
[٤] لم ترد في «س» و شطب عليها في «و».
[٥] الكافي ٦: ١٦٦ ح ١٧، التهذيب ٧: ٤٧٢ ح ١٨٩٢ و في ٨: ١٨٩ ح ٦٥٩ موقوفا، الوسائل ١٥: ٦٠٥ ب (١٠) من أبواب اللعان ح ١.