مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - الثالثة لو أسلم العبد و عنده أربع حرائر و ثنيّات فأسلم معه اثنتان ثمَّ أعتق و لحق به من بقي
..........
عدد العبيد، كان له حكم الأحرار. و متى اجتمع الإسلامان قبل عتقه، أو إسلامه و إسلام عدد العبيد، كان له حكم العبيد.
و في التذكرة [١] جعل الضابط أنّه متى تأخّر عتقه عن اجتماع الإسلامين فكالعبد، و إن عتق قبل اجتماع الإسلامين، سواء عتق قبل إسلامه و إسلامهنّ، أو بين إسلامه و إسلامهنّ، تقدّم إسلامه أو تأخّر، فحكمه حكم الأحرار. مع أنّه حكم باختيار اثنتين على تقدير إسلامهما قبل عتقه كما ذكره المصنف، فلا يتمّ ضابطه.
و في القواعد [٢] ألحق ما لو توسّط عتقه بين إسلامه المتقدّم و إسلامهنّ بعده بحكم العبيد، نظرا إلى أنّ وقت الحكم باختياره زمن جريان حكم الإسلام عليه و إن تأخّر إسلامهنّ، و قد كان حينئذ عبدا.
و يشكل بأنّ الاختيار مشروط بوجود من يصلح له، و هو منتف قبل إسلامهنّ، و بعده قد صار حرّا.
و على هذا فيتّجه في قول المصنف: «و في الفرق إشكال» احتمال أن يريد بالفرق المشكل بين الأخيرة- و هي ما لو تأخّر إسلامهنّ عن عتقه و إسلامه، حيث حكم فيها بأنّه يختار أربعا- و بين الاولى الذي حكم بكونه يختار اثنتين، إذ يحتمل [٣] أن يقال: إنّه يختار اثنتين في الصورتين كما ذكره في القواعد في الصورة الأخيرة، إلّا أن هذا الاحتمال و إن تمَّ في الصورة الأخيرة لا يتمّ في التي قبلها، و هي قوله: «و لو أسلمن ثمَّ أعتق ثمَّ أسلم» فإنّ هذه لا خلاف في أنّ له أن يتخيّر أربعا. و هذا أحد فردي القسمين اللذين فرّق بينهما فإخراجها من البين لا دليل عليه، و إدخالها في الإشكال لا وجه له. و بهذا يترجّح إرادة المعنى الأوّل، و هو
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٦٥٦.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢١.
[٣] في «و»: أو (و خ ل) يحتمل.